كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

رفع إليه إنسان يقول قولا شهد علماء المسلمين انه كفر فاستتابه منه ؟ وكان خالد يملني النسب وكان له منافسون على الأمارة من المضريين واعداء كثير يحرصون على إساءة سمعة وكان القصاصون ولا سيما بعد ان نكب خالد يتقربون إلى أعدائه بوضع الحكايات الشنيعة في ثلبه ولا ندري ما يصح من ذلك ؟ وقضية الكنيسة إن صح فيها شيء فقد يكون برأمه بمال فبنى لها وكيلها كنيسة فإنها كانت نصرانية وليس في هذا ما يعاب به خالد فقد احل الله عز وجل نكاح الكتابيات والتسري بهن ونهى عن إكراههن على الإسلام وامر بإقرارهن على دينهن وامر ببر الأمهات . فآما قضية الجعد فإن أهل العلم وادين شكروا خالد عليها ولا يزالون شاكرين له إلى يوم القيامة ومغالطة الأستاذ في قضية التضحية مما يضحك ويبكي يضحك لتعجرفه ويبكي لوقوعه من رجل ينعته أصحابه أو ينعت نفسه (( الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير ... )) لا يخفي على أحد أن الضحية الشرعية هي ذبح شاه أو بقرة أو بدنة بصفة مخصوصة في أيام الأضحي تقربا إلى الله تعالى بإراقة دمها ، وليأكل منها المضحي وأهله ويهدي من لحمها إلى أصحابه ويتصدق على المساكين ، وأن خالداً لم يذبح الجعد ليأكل من لحمه ويهدي ويتصدق ، وإنما سماه تضحية لأنه إراقة دم يوم الضحى تقرباً إلى الله تعالى فشبهه بالضحية المشروعة من هذا الوجه كما سمى بعض الصحابة وغيرهم قتل عثمان رضي الله عنه تضحية لأنه وقع في أيام الضحى .
فقال حسان :
ضحوا بأشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا
وقال أيمن بن خريم :
ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى وأي ذبح حرام ويلهم ذبحوا
وقال القاسم بن أمية :
لعمري ليئس الذبح ضحيتم به وختم رسول الله في قتل صاحبه
فان قيل : لكن يظهر من القصة أن خالدا لم يضح ، بل اجتزأ بذبح الجعد . قلت : ليس ذلك بواضح ، وكان خالد يذبح كل يوم عدة ذبائح وهب أنه لم يضح ذاك اليوم ، فغاية

الصفحة 247