كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

الأمر أن يكون اجتزأ بإقامة ذلك الحد من جهة كونه قربه إلى الله عز وجل وإقامة حد من حدود ، والضحية عند جمهور أهل العلم ليست بواجبه ، فلا إثم على من تركها، فإن كان مع تركه لها قد قام بقربه عظمية ورأى أن ما يفوته من اجر الضحية وإقامة الشعائر بما يجبره ما يرجوه على تلك القربة الأخرى فهو ابعد عن افثم ، ولو ضحى الرجل ألف أضحية لما بلغ من أجرها وإقامة الشعائر بها أن توازن إقامة الحد على الجعد ، وإمانة فتنته .
88- خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك . في ( تاريخ بغداد ) ( 13/412 ) عنه قال : (( أحل أبو حنيفة ... )) قال الأستاذ ص 145 (( يقول عنه ابن معين : بالشلم كتاب ينبغي أن يدفن ، ( كتاب الديات ) لخالد بن يزيد بن أبي مالك ، لم يرض ان يكذب عللا أبيه حتى كذب على الصحابة . قال ابن أبي الحواري : سمعت هذا الكتاب من خالد ثم أعطيته للعطار فأعطى الناس فيه حوائج . قال النسائي : غير ثقة . وقال أحمد: ليس بشيء )) .
أقول : إنما ذكر خالد في هذه الحكاية مسائل فقهية انتقدت على أبي حنيفة قد نظرت فيها في قسم الفقهيات – ومع ذلك فقد وثقه أحمد بن صالح المصري والعجلي وبلديه وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن عدي (( لم أر من أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية أو يرويه ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف لامنه )) وكتاب الديات قد يكون ما فيه مما استنكره ابن معين أخذه خالد عن الضعفاء فأؤصله . والله أعلم . (1)
89- داود بن الحجر . في ( تاريخ بغداد ) ( 13 / 392 – 393 ) عدة روايات تتعلق بالمحرم إذا لم يجد إزاراً فلبس سراويل ، أو لم يجد نعلا فلبس خفين – وقد ذكرت المسالة في الفقهيات – تكلم الأستاذ ص 94 في الروايات إلى أن قال (( وأما ما رواه ابن عبد البر في ( الانتقاء ) ص 140 من أنه لما قيل لأبي حنيفة .... قال لم يصح في هذا عندي .... وينتهي كل امرئ إلى ما سمع . فغير ثابت عنه لأن في سنده داود بن المحبر متروك باتفاق .. بل حديث إباحة لبس الخفين ... مخرج في ( مسانيد أبي حنيفة ) ، قفي ( مسند أبي محمد البخاري الحارثي ) عن أبي سعيد بن جعفر عن أحمد بن سعيد الثقفي عن المغيرة بن عبد الله عن
__________
(1) خلف بن بيان يأتي في ترجمة محمد بن الحسين بن حميد .

الصفحة 248