كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

أبي حنيفة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن
عباس .... ، فهذا الحديث بهذا السند يرد على من يقول انه لم يبلغه حديث في هذا الباب ... فينهار بهذا البيان جميع تلك المزاعم ... هكذا يفضح الله الأفاكين )) .
أقول : داود وثقة ابن معين وقال أبو داود (( يقة شبه الضعيف ، بلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه )) وبهذا يعلم ما في قول الأستاذ (( متروك باتفاق )) وإن كان الصواب ما عليه الجمهور أن داود ساقط . ومع رد الأستاذ ذاك الخبر هنا فقد احتج به ص 74 غذ قال (( وأبو حنيفة الذي يقول : لعن الله من يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم ....، كما في ( الانتقاء ) لابن عبد البر ص 141 كيف يخالف حديثاً صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ ومن زعم ذلك فقد أبعد في البهت نسأل الله الصون )) وقوله (( لعن الله... ، )) قطعة من خبر داود الذي رده الأستاذ هنا . وغرض الأستاذ في الموضعين واحد وهو رد الروايات القوية فانه احتج به في ص 74 على رد روايات قوية متعددة وختم بقوله (( نسأل الله الصون )) ورده ص 94 ليرد روايات ثقوية ثم احتج على الرد بما هو اسقط من خبر داود وهو خبر الحارثي بذاك السناد والحارثي في ( لسان الميزان ) ج1 ص 27 وفيها : (( قال له ذكر في ترجمة علي بن جرير وترجمة الحارثي في ( لسان الميزان ) ج 1 ص 27 وفيها : (( قال ابن الجوزي قال أبو سعيد الرواس : يتهم بوضع الحديث . وقال أحمد السليماني : كان الخليلي .... له معرفة بهذا الشأن وهو لين ، ضعفوه ، حدثنا عنه الملاحمي وأحمد بن محمد البصير بعجائب )) وسترى ما يكشف بعض حاله في ترجمة علي بن جرير . وشيخه أبو سعيد بن جعفر هو أبا بن جعفر ترجمته في ( لسان الميزان ) ج 1 ص 27 وفيها (( قال ابن حبان كان يقعد يوم الجمعه بحذاء مجلس الساجي .... ذهبت إلى بيته للاختبار .... فرأيته قد وضع على أبي حنيفة اكثر من ثلثمائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة قط .... )) قال ابن حجر (( وقال حمزة ( السهمي الحافظ ) عن الحسن بن علي ابن غلام الزهري ( الحافظ ) : أبا بن جعفر كان يضع الحديث وحدث بنسخة نحو المائة عن شيخ له مجهولا زعم أن اسمه أحمد بن سعيد بن عمرو المطوعي عن ابن عيينة عن إبراهيم بن

الصفحة 249