كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

على عقيدة ابن خزيمة . وعقيدة ابن خزيمة هي في الجملة عقيدة أئمة الحديث وهي محض الأيمان وقد أفردت الاعقاديات بقسم .
وثانيها انه كان متعصبا ! وهذا تخرص من الأستاذ فأما ما جاء من طريقة من الروايات فشيء سمعه فرواه وقد عاش دعلج ببغداد عشرات السنين كان الثناء عليه كلنه وفاق بينهم على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم .
وثالثها : أن الرواة الأظناء كانوا يبيتون عنده ويدخلون في كتبه وهذا تخرص أيضا نعم حكي عن رجل غير ظنين انه بات عنده واراه ماله ولم يقل إن كتبه كانت مطروحة له ولا لغيره ممن يخشى منه العبث بها فأما إدخال بعضهم عليه أحاديث فذلك لا يقتضي الإدخال في كتبه بل إذا استخرج الشيخ أو غيره من أصوله أحاديث وسلمها إلى رجل ليرتبها وينسخها فذهب الرجل ونسخها وأدخل فيها أحاديث ليست حديث الشيخ وجاء بالنسخة فدفعها إليه ليحدث بها صدق انه أدخل عليه أحاديث ثم إذا كان الشيخ يقظا فاعتبر تلك النسخة بحفظه أو بمراجعة أصوله أو دفعها إلى ثقة مأمون عارف كالدار قطني فاعتبرها فاخرج تلك الزيارة ولم يحدث بها الشيخ لم يكن عليه في هذا باس ولعله هكذا جرى فقد قال الخطيب في دعلج (( كان ثقة ثبتا قبل الحكام شهادته واثبتوا عدالته ... وكان أبو الحسن الدارقطني هو الناظر في أصوله والمصنف له كتبه فحدثني أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني قال صنفت لدعلج ( المسند الكبير ) فكان إذا شك في حديث ضرب عليه ولم أر في مشايخنا اثبت منه ... حمزة بن يوسف السهمي يقول : سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد ؟ فقال : كان ثقة مأمون – وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله )) وقال الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) ج 3 ص 92 (( دعلج بن أحمد بن دعلج الأمام الفقيه محدث بغداد ... . روى عنه الدارقطني والحاكم وابن رزقويه وأبو إسحاق الأسفرائني وأبو القاسم بن بشران وعدد كثير .
وقال الحاكم : سمعت الدارقطني يقول : صنف الدعلج ( المسند الكبير ) ولم أر في مشايخنا اثبت منه ... )) وجعل الأستاذ المدخلين جماعة من أمانيه والمعروف رجل واحد ترجمته في ( تاريخ بغداد ) ج 11 ص 385 (( على بن الحسين بن جعفر أبو الحسين البزاز يعرف بابن

الصفحة 251