كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

مهدي والقطان ، وقال ابن معين : (( ثنا سعيد بن عامر الثقة المأمون )) ووثقه أيضاً ابن سعد والعجلي وابن قانع حافظ الحنفية ، وروى عنه الأئمة ابن المبارك وأحمد ويحيى وإسحاق وأبو خيثمة وعبد الله بن عبد الرحمن الدار مي وغيرهم .
97- سفيان بن سعيد الثوري . في ( تاريخ بغداد ) في ترجمة أبي حنيفة عدة كلمات منسوبة إلى الثوري فيها غض من أبي حنيفة تعقبها الأستاذ في ( التأنيب ) بما تعقبها وفي بعض ذلك ما يؤول إلى الطعن في الثوري ، فمن ذلك ما يتعلق بالإرجاء ، وقد ذكرته في قسم الاعتقاديات ، ومن ذلك الروايات في أن أبا حنيفة استتيب من الكفر مرتين، جاءت تلك الروايات عن الثوري وجماعة فتكلم الأستاذ في الروايات بما لا شأن لنا به هنا ، وقال ص 65 : (( روى ابن عبد البر بسنده عن عبد الله داود الخريبي الحافظ تكذيب استتابته مطلقا . فليراجع ( الانتقاء ) ))
أقول : تلك الرواية في ( الانتقاء ) ص 150 وهي من طريق محمد بن يونس الكديمي وقد قال الأستاذ ص 60 : (( الكديمي متكلم فيه راجع ( ميزان الاعتدال ) )) .
أقول : وارجع أيضاً ( تهذيب التهذيب ) ، وحاصل ذلك أن الكديمي ليس بثقة ، وقد كذبه جماعة .
وقال الأستاذ ص 66 : (( وهناك رواية أخرى .... وذلك ما حدثه ابن أبي العوام الحافظ ( ؟ ) عن الحسن بن حماد سجادة قال ، حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البصري... )) ثم قال الأستاذ : (( وفي ذلك القول الفصل لأن أبا القاسم بن أبي العوام الحافظ ( ؟ ) صاحب النسائي وسجادة وأبو قطن كلهم من الثقات الإثبات )) .
أقول ابن العوام ذكرته في ( الطليعة ) ص 27 – 28 فراجعها ، ولم يتعقب الأستاذ في ( الترحيب ) ذلك بشيء وأي قيمة لتوثيق الكوثري ؟! ومع ذلك فلم يدرك سجادة ، لأن سجادة توفى سنة 241 والنسائي نفسه يروي عن رجل عنه ويظهر أنه إنما وقع في كتاب ابن أبي العوام (( حدثت عن الحسن بن حماد سجادة )) فقول الأستاذ (( وذلك ما حُدِّثه )) حقها أن

الصفحة 258