كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر عالم الشام وارث فقه الأوزاعي (1) وافمام أحمد بن حنبل حامل راية فقه الحديث (2) وأبا يعقوب البويطي خليفة الشافعي (3) وابن عبد الحكيم وغيره من المالكية بمصر ، وفي كتاب ( قضاة مصر ) طرف مما صنعوه بمصر وفي ذلك يقول الشاعر يمدح قاضيكم بمصر :
ولقد بجست العلم في طلابه ... وفجرت منه منابعاً لم تفجر
فحميت قول أبي حنيفة بالهدى ... ومحمد واليوسفي الأذكر
وفتى أبي ليلى وقول قريعهم ... زفر القياس أخي الحجاج النظر
وحطمت قول الشافعي وصحبه ... ومقالة ابن علية لم تصحر
الزفت قولهم الحصير فلم يجز ... عرض الحصير فإن بدالك فاشبر
والمالكية بعد ذكر شائع ... أخملتها فكانها لم تذكر
ثم ذكر إكراه علماء مصر على القول بخلق القرآن وغير ذلك . راجع كتاب ( قضاة مصر ) ص 452 .
رابعاً غلبت الأعاجم على الدولة فتعصبوا لمذهبكم لعلة في سبيلها وما فيه من التوسع في الرخص والحيل !
خامساً : تتابعت دول من ألعاجم كانوا على هذه الوتيرة .
سادساً : قام أصحابكم بدعاية لا نظير لها واستحلوا في سبيلها الكذب حتى
على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما نراه في كتب المناقب .
سابعاً : تمموا ذلك بالمغالطات التي ضرب فيها الكوثري المثل القصي في ( التأنيب ) كما شرحت أمثلة من ذلك في ( الطليعة ) وفي هذا الكتاب ، ومر بعضها في هذه الترجمة نفسها .
__________
(1) يأتي ترجمته وقد حصل إلى العراق وهدد بالقتل ثم أودع السجن حتى مات .
(2) قصته معروفة .
(3) حمل من مصر في القيود والأغلال ثم أودع السجن مقيداً إلى أصاف ساقيه مغلولة يداه إلى عنقه إلى أن مات .

الصفحة 261