السماء أحب إليهم من أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . وذكر له ابن عدي خمسة أحاديث معروفة إلا أن في أسانيدها خللا ثم قال : (( إنما بلاؤه انه كان يتلقن يقال : كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه أو مرسل يوصله أو يبدل رجلا برجل )) والحكاية التي ساقها الخطيب ليست من مظنة التلقين ولا من مظنة الإدخال في الكتب فإذا صح أن هذا الرجل صدوق في نفسه لم يكن في الطعن فيه بقصة الوراق فائدة هنا واكبر ما في الحكاية قول أبي حنيفة المقالة المذكورة والأستاذ يثبت ذلك ويتبجح به .
101- سلام بن أبي مطيع . مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة سعيد بن عامر . قال الأستاذ ص 109: (( قال ابن حبان لا يجوز أن يحتج بما ينفرد به . وقال الحاكم : منسوب إلى الغفلة وسوء الحفظ )) .
أقول هذا الرجل من رجال ( الصحيحين ) منسوب إلى العقل لا إلى الغفلة فكأن الحاكم صحف، قال أبو داود : (( كان يقال هو أعقل أهل البصرة )) وقال البزار : (( كان من خيار الناس وعقلائهم )) وقال أحمد وأبو داود :(( ثقة )) . وقال ابن عدي : (( لم أر أحداً من المتقدمين نسبة إلى الضعف ، وأكثر ما فيه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة وهو مع ذلك كله لا بأس به )) .
فكأن ابن حبان رأى بعض حديثه عن قتادة غريباً فاطلق . وروايته هنا هنا ليست عن قتادة ، وإنما هي قصة جرت لأيوب سهدها سلام وليس ذلك من مظنة الغلط . راجع ص9 .
102- سلامة بن محمود القيسي . في ( تاريخ بغداد ) 13/374 عنه (( حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو قال سمعت أبا مسهر يقول كان أبو حنيفة رأس المرجئة )) قال الأستاذ ص 445 (( من الزهاد المستثنين في كل شيء إلا في مثل هذا )) !
أقول : يعني أن الرجل منهم كان إذا قال : أنا مؤمن . قال : إن شاء الله . وليس هذا بقادح ، وقد ذكرت هذه المسألة في قسم الاعتقاديات (1) .
103- سلمة بن كلثوم في ( تاريخ بغداد ) 13 / 397 من طريق أبي توبة (( حدثنا
__________
(1) سلم بن الباهلي . لم أجده - سلم بن عبد الله - يأتي في سليمان بن عبد الله .