كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

سلمة بن كلثوم وكان من العابدين في أصحاب الأوزاعي أحيا منه قال : قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة : الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة )) قال الأستاذ ص 109: (( يقول عنه الدارقطني : كثير الوهم )) .
أقول عبارة الدارقطني على ما في ( التهذيب ) (( يهم كثيراً )) وليست حكايته هذه مظنة للوهم ، وقد توبع عليها . وراجع ص 9 . وقال أبو اليمان (( كان يقاس بالأوزاعي )) . (1)
104- سليمان بن عبد الله . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 382 من طريق (( أحمد بن مهدي حدثنا أحمد إبراهيم حدثني سلم ( وفي طبعة الهند : سليمان ) بن عبد الله حدثتا جرير عن ثعلبة .... )) وفيه ( 13 / 398 ) مثل هذا السند وفيه (( سليمان بن عبد الله )) باتفاق النسخ ، قال الأستاذ ص 65 : (( واه إن كان سلم بن عبد الله الزاهد ، وليس بشيء إن كان سليمان ابن عبد الله الراقي ، وإن كان غيرهما فمجهول )) وقال ص 110 : (( هو أبو وليد الرقي قال ابن معين : ليس بشيء )) .
أقول ذكر الذهبي في ( الميزان ) سليمان بن عبيد الله أبا أيوب الرقي ، وذكر قول ابن معين (( سليمان بن عبيد الله الرقي ليس بشيء )) وذكر قبله بتراجم (( سليمان بن عبد الله أبو الوليد القي قال ابن معين : ليس بشيء تعقبه ابن حجر في ( اللسان ) في هذا فقال : (( ما أعلم أن هذا غير أبي أيوب أم لا ؟ بل لعله هو فقد ذكر المؤلف في ترجمته قول ابن معين هذا )) . وابن حجر واسع الإطلاع وقد استدرك على الذهبي عدة أوهام ، ويظهر أن الذهبي كان إذا ظفر باسم في مطالعاته قيده في مذكراته ليلحقه في موضعه من ( الميزان ) فقد يقع التصحيف والوهم إما من المأخذ نقل عنه الذهبي وغما من سرعة كتابة الذهبي في مذكرته . وعلى كل كال فقد جازف الأستاذ بجزمه أن الواقع في السند هو هذا الذي ذكره الذهبي لأنه إن كان هذا الذي ذكره الذهبي لا وجود له فواضح ، وإن كان موجوداً فلا يدري في أي عصر كان ، وعمن روى ، ومن روى عنه ، وليس هو من بلد أحمد بن إبراهيم ، ولا من
__________
(1) سليم بن عيسى راجع ( الطليعة ) ص 83 – 85 . سليمان بن حسان الحلي . راجع ( الطليعة ) ص 74 .

الصفحة 266