بلد جرير ، وهذا الاسم (( سليمان بن عبد الله )) ليس بغريب حتى يقل الاشتراك فيه . أرأيت لو قال قائل : بل المذكور في السند هو سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله ابن محمد بن سليمان أبي داود الحراني لأنه موجود قطعاً وكان في تلك الطبقة قطعا ألا يكون هذا أقرب من قول أبي داود الحراني لأنه موجود قطعاً وكان في تلك الطبقة قطعاً ألا يكون هذا أقرب من قول الأستاذ ويقول : هذا سعي في تصحيح المثالب التي يأبى العقل صحتها . فنقول له إن كان العقل الذي يعرفه الناس فلا يضرك معه أن يكون هذا الواقع في السند هو الحراني أو هو أثبت منه لأن الخبر المخالف للعقل لا يقبل ولو من الثقة كما ذكرته آنت في ( الترحيب ) ، وإذا تفرد الثقة بما لا يقبل حمل على الخطأ واسترحت منه . وإن كان المراد بالعقل ما يسميه الناس الهوى فليس لك أن تتبعه ، فإن لم تستطع إلا اتباعه فعلى القل لا ترم بدائك من هو أقرب إلى الحق منك ، فإن صح أن له هوى هواك وتنكر على من خالفك أن تجحده بقلبك وإن جحدته بلسانك ، كأن يقال إن المتين المرويين بهذا السند قد رويا وما في معناهما من طرق أخرى قوية قد ذكرتها أنت أو بعضها في ( تأنيك ) . بل لعل أحدهما متواتر التواتر في اصطلاح أهل العلم لا في اصطلاحك الخاص إن حسنا الظن بك ، فإنك تطلق كلمة (( متواتر )) على ما يشتهر في كتب المناقب وإن كان أصله مما لا تقوم به الحجة !
105- سليمان بن عبد الحميد البهراني ، ذكر الخطيب من طريقة حكاية في ترجمة محمد بن الحسن فقال الأستاذ ص 186 (( مختلف فيه يقول النسائي عنه : كذاب ليس بثقة )) .
أقول : قد أحسن الأستاذ بقوله (( مختلف فيه )) فإن سليمان هذا وثقه مسلمة وقال ابن أبي حاتم : (( هو صديق أبي كتب عنه ، وسمعت منه بحمص وهو صدوق )) وروى عنه أبو داود وهو لا يروى إلا عن ثقة عنده كما مر في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم. وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وقال : (( كان ممن يحفظ الحديث ويتنصب )) والنسائي رحمه الله نسب إلى طرف