كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

من التشيع وهو ضد التنصب فلعله سمع سليمان يحكي بعض الكلمات الباطلة التي كان يتناقلها أهل الشام في تلك البدعة التي كانت رائجة عندهم وهي النصب . وقد قال الأستاذ ص 463 : (( فلا يعتد بقول من يقول : فلان يكذب . ما لم يفسر وجه كذبه ... )) !
106- سليمان بن فليح . تقدمت من طريقة حكاية في ترجمة خالد القسري . وفي ( تاريخ بغداد ) 14 / 256 ، من طريق (( هارون بن موسى الفروي حدثني أخي عمران بن موسى قال حدثني عمي سليمان بن فليح قال حضرت مجلس هارون الرشيد ... )) قال الأستاذ ص 62 : (( قال أبو زرعة : لا أعرفه ولا أعرف لفليح ولداً غير محمد ويحيى )) وذكر نحو ذلك ص 175 وزاد (( قلت وله أيضاً موسى إلا أنه في عداد المجاهيل ، وأما ما يقوله ابن حجر في ( اللسان ) من احتمال كون الاسم مقلوباً عن فليح بن سليمان فبعيد عن القبول والاحتمال .... فسليمان ابن فليح مجهول على كل حال فمجرد تصور شخص يغشى مجلس الرشيد ويرد على مثل أبي يوسف ولا تكون شخصيته معلومة عند أهل العلم سلفا وخلفا كاف في معرفة أن الخبر مختلق ، والسند مركب )) .
أقول في ( الأغاني ) ج 18 ص73 من طريق (( أبي محمد اليزيدي قال كان الرشيد جالسا في مجلسه فأتى بأسير من الروم فقال لذفافة العبسي : قم فاضرب عنقه . فضرب فنبا سيفه . فقال لابن فليح المدني : قم فاضرب عنقه . فضربه فنبا سيفه أيضاً . فقال : أصلح الله أمير المؤمنين تقدمتني ضربة عبسية ... )) وفيها ج14 ص59 (( أخبرني الحرمي ابن أبي العلاء ثنا الزبير بن بكار عن عمه عن فليح بن سليمان المشهور توفي سنة 168 قبل ولاية الرشيد الخلافة ، ولا أحسبه دخل بغداد ، ولو دخلها لما كلا له شأن بمروره مع خالصة في موكبها . ومع ذلك فليس هو من آل أبي فروة وهارون وعمران ابنا موسى لم اعرفهما . والأشبه والله أعلم أنه كان لفليح بن سليمان المعروف أربعة أبناء محمد ويحيى وموسى وسليمان وجهل أبو زرعة سليمان كما جهل موسى . ثم كان لموسى ابنان هارون وهو ابن فليح الذي ذكره اليزيدي وهو الواقع في

الصفحة 268