كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

رواية ( الأغاني ) الثانية باسم (( فليح بن سليمان )) أما أن يكون انقلب ، وإما أن يكون الصل (( ابن فليح بن سليمان )) فسقطت كلمة (( ابن )) . ولم يكن لسليمان هذا اعتناء برواية الحديث فيعرفه أهل الحديث وإنما كان كما قال أخوه (( علامة بالناس )) يعني بأخبارهم ، ويشهد لذلك قوله في رواية اليزيدي (( تقدمتني ضربة عبسيه )) يشير إلى قصة ورقاء بن زهير العبسي التي ذكرها الفرزدق في قوله :
فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... تبا بيدي ورقاء عن رأس خالد
وكان منقطعاً إلى خدمة الرشيد وآله ، وكثير من هذا الضرب وممن هو أولى بالاشتهار منه لا نكاد نعرف عنهم شيئاً كما يأتي في ترجمة أبي جزي ، ومثل هذا لا مانه أن تكون له دالة تجرئه على الكلام في مجلس الرشيد . وعلى كل حال فليس هو ممن يثبت بروايته خبر فان كان هناك ما يدفع صحة خبره كما يقول الأستاذ فالحمل عليه ، ولا مسوغ للحكم على السند بأنه مركب ، كما زعم الأستاذ . وراجع ( الطليعة ) ص 27- 28 و93 – 64 .
107- سنيد بن داود . مرت حكايته وكلام الأستاذ فيه والجواب عن بعضه في ترجمة حجاج بن محمد وبقي قول النسائي : غير ثقة )) وقول أبي داود : (( لم يكن بذلك )) وقول أبي حاتم : (( ضعيف )) كذا في كتاب ابنه ، وقد ذكره ابن حبان في ( الثقات ) وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في . لسان الميزان ) ج 2 ص 416 وقال الخطيب : (( كان له معرفة بالحديث ، وما أدري أي سيئ غمضوا عليه، وقد ذكره أبو حاتم في شيوخه الذين يروي عنهم فقال : بغدادي صدوق )) . قال الخطيب : (( كان له معرفة بالحديث وضبط )) .
أقول : ما أراهم غمضوا عليه إلا ما تقدم في ترجمة حجاج ، ولعل من شدد لم يتدبر القصة وقد تقدم الجواب الواضح عنها وكفى بقول حاكيها نفسه وهو الإمام أحمد : (( كان سنيد لزم حجاجاً قديما ، وقد رأيت حجاجاً يملي عليه ، وأرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق )) .
108- شريك بن عبد الله النخعي القاضي . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 372 عمه : (( كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله تعالى ... )) وفيه 13 / 381 عن أحمد بن إبراهيم قال :

الصفحة 269