كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

(( ثقة مأمون )) وقال الخطيب : (( كان ثقة عالما متقناً حافظاً )) هكذا في ( تذكرة الحفاظ ) و( لسان الميزان ) ووقع في ( تاريخ بغداد ) : (( متفقا )) بدل .. متقناً )) وقال الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) : (( الحافظ الحجة الأمام )) فأما القدر فلو ثبت عنه لم يضره كما سلف في القواعد فكيف وهو غير ثابت إذ لا يدري من الناس الذين نسبوه إليه ؟ وما مستندهم في تلك النسبة ؟ وقد قال الأستاذ ص 56 في قول الحماني : سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون : سمعنا أبا حنيفة يقول : القرآن مخلوق . فقال الأستاذ : (( قول الراوي : سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقات )) . (1)
وأما اختصاصه بعلي بن عيسى فالظاهر أن الفرغاني لم يذكرها على جهة الذم إذ ليس فيها ما يقتضيه فإن علي بن عيسى الوزير كان من خيار الوزراء مع مشاركته في العلم وعنايته بالعلماء واختصاص ابن أبي خيثمة إنما كان لعلقمة العلم .
110- صالح بن محمد التميمي الحافظ الملقب : (( جزرة )) ذكر الأستاذ ص 187 قول صالح في الحسن بن زياد اللؤلؤي : (( ليس بشيء لا هو محمود عند أصحابنا ولا عندهم يتهم بداء سوء وليس هو في الحديث بشيء )) فقال الأستاذ : (( جزرة على سعة علمه في الحديث كان بذيء اللسان مداعبا أسوأ مداعبة وهو القائل لمن رأى سوأته قد انكشفت : لا ترمد عيناك أبداً . بدل أن يخجل ويستتر . وقد قال مرة لمن سأله هو الثوري : كذاب . فكتب السائل قوله ، فخاطبة أحد جلسائه مستنكراً صنيعه : لا يحل لك هذا فالرجل يأخذه على الحقيقة فيحكيه عنك . فقال : أما أعجبك من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري يفكر فيه أنه يحكى أو لا يحكى . كما في ( تاريخ الخطيب ) 9/426 و427 . فيفيد جوابه هذا
__________
(1) قلت : في هذا العطف نظر ، وأظنه من عنديات الكوثري ككثير غيره مما سبق ! فقد قال الحافظ السخاوي في (( المقاصد الحسنة )) ( ص 392 رقم الحديث 1044 ) وقد ساقه من طريق عدة من أبناء أصحاب رسول الله عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم قال : (( ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو ... فأنا خصمه يوم القيامة )) . قال الحافظ : (( وسنده لا باس به ولا يضره جهالة من لم = يسمح من أبناء الصحابة ، فانهم عدد ينجبر به جهالتهم )9 . ومع ذلك فلا يزال اعتراض المؤلف على الكوثري قائماً في قوله : (( وما مستندهم في تلك النسبة ؟ )) . ن .

الصفحة 274