هذا فإنه قد روى ( البخاري ) في ( الضعفاء ) عدة أحاديث عنه عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعاً وتعليقاً )) وأشار المزي إلى ذلك في ترجمة عبد الله بن حماد فذكر ابن حجر عن جماعة أنهم جزموا بأنه ابن حماد وأنه وقع في بعض النسخ منسوباً كذلك . وفي هذا أمران :
الأول : أن البخاري قد روى عنه في ( كتاب الضعفاء ) عدة أحاديث سماعاً وتعليقاً وذلك يقضي بأنه عنده ثقة أو صدوق كما سلف في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن .
الثاني : أن المزي والذهبي اتفقا على أنه يحتمل أن يكون هو الذي روى عنه في
( الصحيح ) وهذا يقضي بأن عندهما أهل لأن يخرج عنه البخاري في ( صحيحة ) ولأقر هما ابن حجر على ذلك ، غير أنه رجح أن الواقع في ( الصحيح ) غيره أنه رجح أن الواقع في ( الصحيح ) لأنه قد جاء منسوباً في بعض النسخ وجز به جماعة . فأما عدم إخراج البخاري له في ( الصحيح ) إن صح أن راوي ذاك الحديث غيره فهذا لا يدل على أنه ليس على شرط الصحيح لاحتمال أن البخاري إنما لم يخرج له في ( الصحيح ) بنزول، وقد سمع البخاري من شيوخ هذا الرجل وممن هو أكبر منهم بكثير .
فأما بقية الستة فإنما لم يرووا عنه لأنه من أقرانهم ، وأصغر من بعضهم ، وقد سمعوا من شيوخه وممن هو أكبر من شيوخه وبلده بعيد فلم يحتاجوا إلى الرحلة إليه والرواية عنه بنزول . راجع ترجمة إبراهيم بن شماس .
118- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني . في ( تاريخ بغداد ) 13/414 من طريقه عن أبي بكر الأعين الحكاية التي تقدمت في ترجمة الحسن بن الربيع . قال الأستاذ ص151 : (( وعبد الله بن أحمد صاحب ( كتاب السنة ) ، وما حواه كتابه هذا كاف في معرفة الرجل ، ومثله لا يصدق في أبي حنيفة وقد بلي فيه الكذب ... )) إلى آخر ما مرّ في ترجمة أحمد بن عبد الأصبهاني .
أقول : أما ( كتاب السنة ) فهو من صفات المحدثين التي لم يلتزم بها صحة كل خبر على حدة ، فقد يقع فيه ما في سنده ضعف ، وما يكون في الأدلة الثابتة عند أئمة السنة ما يخصصه أو يقيده أو يبينه أو نحو ذلك ، وبحسب هذا يكون اعتقاد جامعه وما يريد تثبيته .