إلى عثمان كعكسه فكثير في الكتب ، وقد ذكرت في ( الطليعة ) شاهده من كلام الأستاذ نفسه . وإذا ذكر صاحب العلم أنه وقع في العبارة تصحيف أو نسبة للرجل إلى جده أو غير ذلك ، فالمدار على الدليل فإن كان معه دليل فحقه أن
يشكر ، وإلا فحقه أن يعاب ويزجر ، ولا سيما إذا كان الدليل يدفع ما ذكره . فلا يكفي الأستاذ في دفع ما انتقدته عليه من هذا القبيل مما يخالف الدليل أن ينتقد علي ما وقع مني من ذاك القبيل حيث يقتضيه الدليل ! .
بقي أن الأستاذ زعم أن عبد الله زعم أن عبد الله بن عمر بن ميمون بن بحر بن الرماح مجهول الصفة . فأقول : قال ابن حبان في ( الثقات ) : (( عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح السعدي أبو عبد الرحمن البلخي قاضي نيسابور روى عن مالك ووكيع وأهل العراق ، حدثنا عنه الحسين بن إدريس الأنصاري وعبد الله بن محمد الأزدي : مستقيم الحديث إذا حدث عن الثقات ، وقد قيل : كنيته أبو محمد ، وكان مرجئاً ، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين )) . وهذا من ابن حبان توثيق مقبول كما يأتي في ترجمته .
قال الأستاذ : (( فلا يناهض ما تواتر ... )) .
أقول: أجل ، لا يناهض ما صح تواتره ، بل لا يناهض ما هو أثبت منه وإن لم يتواتر ، فإن كان الذي يناقض خبر عبد الله هذا متواتراً حقاً أو أثبت من خبر عبد الله على الأقل، اندفع خبر عبد الله ، وليس هذا موضع النظر في ذلك ، وقد عرفنا الأستاذ ودعاويه . والله الموفق .
127- عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري . في ( تاريخ بغداد ) 13/382 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : (( حدثني أبو معمر قال : قيل لشريك ... )) قال الأستاذ ص64 : (( فإن كان عبد الله بن عمرو المنقري البصري فهو قدري لا تقبل روايته في حق مخالفه في المذهب ، وإن كان الهروي فقد سبق . على أن لفظ أبي معمر لفظ انقطاع )) .
أقول : هو الهروي حتماً واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن معمر تقدمت ترجمته ، وفي ترجمته من ( تهذيب التهذيب ) : (( ... نزيل بغداد روى عن ... شريك ... وعنه البخاري ومسلم ... وعبد الله بن أحمد ... قال عبد الله بن أحمد سمعت أبا معمر يقول: من زعم أن