كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

(( حتى كان الرجل يجئ إلى المكان الذي فيه الثوري وأصحابه فيقرب من المكان فيحسبه خالياً فإذا فتح الباب وجده غاصاً بالناس )) . وما يتعلق بأبي حنيفة إنما المراد باللغو رفع الأصوات في المناظرة وبالرأي والمراد بالوقار خفض الأصوات . وعلى هذا فمعنى ذلك ثابت أيضاً بروايات أخرى . ومع هذا فالقزويني إنما خلط في آخر عمره فإن كان هو الواقع في السند وعرف الخطيب ذلك فلعله علم أن سماع بن السني من القزويني قديم . قال مسلمة بن قاسم في القزويني : (( كان كثير الحديث والرواية وكان فيه بأوٌ شديد وإعجاب ، وكان لا يرضى إذا عورض في الحديث أن يخرج لهم أصوله ويقول : هم أهون من ذلك . قال : فحدثني أبو بكر المأمون وهو من أهل العلم العارفين بوجوهه قال : ناظرته يوماً وقلت له : ما عليك لو خرجت لهم أصلاً من أصولك ؟ فقال : لا ولا كرامة ثم قام فأخرجها ، وعرض عليّ كل حديث اتهموه فيه مثبتاً في أصوله )) وقال ابن يونس : (( كان محموداً في القضاء وكانت له حلقة بمصر وكان يظهر عبادة وورعاً ، وثقل سمعه جداً ، وكان يفهم الحديث ويحفظ ويُملي ويجتمع إليه الخلق فخلط في الآخر ووضع أحاديث ... )) ثم قال : (( مات بعد أن افتضح بيسير )) .
131- عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية . في ( تاريخ بغداد ) 13/398 (( أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بسادة حدثنا عبد الله ( كذا ) محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي ... )) قال الأستاذ ص111 (( والله أعلم بحال من لا يعرف إلا بصاحب الخان بأرمية )) .
123- عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ويقال الفرْهاذاني . في ( تاريخ بغداد ) الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر - وأشار إلى منبر دمشق . قال الفرهياني : وهو أبو حنيفة )) قال الأستاذ ص145 (( من شيوخ ابن عدي ومحمد بن الحسن النقاش وم طرازهما في المعتقد فلا يوثقه إلا مثله )) قال قبل ذلك : (( لعن شخص معين لا يكون فيه نص في الشرع على أنه من أهل النار يعد ذنباً عظيماً في هذا الدين الحنيف ... على أن ... في رواية أبي مسهر

الصفحة 311