(( حتى كان الرجل يجئ إلى المكان الذي فيه الثوري وأصحابه فيقرب من المكان فيحسبه خالياً فإذا فتح الباب وجده غاصاً بالناس )) . وما يتعلق بأبي حنيفة إنما المراد باللغو رفع الأصوات في المناظرة وبالرأي والمراد بالوقار خفض الأصوات . وعلى هذا فمعنى ذلك ثابت أيضاً بروايات أخرى . ومع هذا فالقزويني إنما خلط في آخر عمره فإن كان هو الواقع في السند وعرف الخطيب ذلك فلعله علم أن سماع بن السني من القزويني قديم . قال مسلمة بن قاسم في القزويني : (( كان كثير الحديث والرواية وكان فيه بأوٌ شديد وإعجاب ، وكان لا يرضى إذا عورض في الحديث أن يخرج لهم أصوله ويقول : هم أهون من ذلك . قال : فحدثني أبو بكر المأمون وهو من أهل العلم العارفين بوجوهه قال : ناظرته يوماً وقلت له : ما عليك لو خرجت لهم أصلاً من أصولك ؟ فقال : لا ولا كرامة ثم قام فأخرجها ، وعرض عليّ كل حديث اتهموه فيه مثبتاً في أصوله )) وقال ابن يونس : (( كان محموداً في القضاء وكانت له حلقة بمصر وكان يظهر عبادة وورعاً ، وثقل سمعه جداً ، وكان يفهم الحديث ويحفظ ويُملي ويجتمع إليه الخلق فخلط في الآخر ووضع أحاديث ... )) ثم قال : (( مات بعد أن افتضح بيسير )) .
131- عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية . في ( تاريخ بغداد ) 13/398 (( أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بسادة حدثنا عبد الله ( كذا ) محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي ... )) قال الأستاذ ص111 (( والله أعلم بحال من لا يعرف إلا بصاحب الخان بأرمية )) .
123- عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ويقال الفرْهاذاني . في ( تاريخ بغداد ) الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر - وأشار إلى منبر دمشق . قال الفرهياني : وهو أبو حنيفة )) قال الأستاذ ص145 (( من شيوخ ابن عدي ومحمد بن الحسن النقاش وم طرازهما في المعتقد فلا يوثقه إلا مثله )) قال قبل ذلك : (( لعن شخص معين لا يكون فيه نص في الشرع على أنه من أهل النار يعد ذنباً عظيماً في هذا الدين الحنيف ... على أن ... في رواية أبي مسهر