لا يوجب جرحاً لم ينكر عليه إلا حديثاً واحداً أشار إلى أنه غلط في إسناده فأثبت ابن حجر في ( لسان الميزان ) أن الغلط من شيخ البغوي ، وأن البغوي بعد اطلاعه على أنه غلط كف عن روايته ثم عاد ابن عدي فأنصف وقال : (( ولولا أني شرطت أن كل من تُكُلِّمَ فيه ( يعني ولو بكلام يسير لا يقدح ) أذكره أذكره وإلا كنت لا أذكره )) . وأعرض الخطيب عن كلام ابن عدي رأساً ، وذكره ابن الجوزي في ( المنتظم ) ج6 ص229 وذكر بعض كلام ابن عدي وأجاب عنه وقال : (( هذا كلام لا يخفى أنه صادر عن تعصب )) وقال الذهبي في ( الميزان ) : (( تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل ثم في أثناء الترجمة انصف ورجع عن الحط عليه )) . وإنما كان البغوي عالي الإسناد حديد اللسان يفتخر على المحدثين في عهده في بلده ويتكلم فيهم فيتكلمون فيه بم ليس بموجب جرحاً ، وروى الخطيب أن ابن أبي حاتم سئل البغوي فقال : (( لا شك أنه يدخل في الصحيح )) وعن الدارقطني أنه سئل عن البغوي فقال : (( ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ )) وعن موسى بن هارون أنه سئل عن البغوي ؟ فقال : (( ثقة صدوق لو جاز أن يقال لإنسان إنه فوق الثقة لقيل له )) . وقال الخطيب في أول ترجمته (( كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفاً )) . وقال الذهبي في ( التذكرة ) : (( واحتج به عامة من خرج الصحيح كالإسماعيلي والدارقطني والبرقاني ... وقال أبو يعلى الخليل : البغوي شيخ معمر ... حافظ عارف صنف مسند عمه وقد حسدوه في آخر عمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه )) . ووثقه أيضاً مسلمة بن قاسم كما في ( لسان الميزان ) فهذا هو الإجماع يا أستاذ ! وهل يضر البغوي بعد ذلك أن يتهمه مثلك ؟
وأما الخطيب فقد ترجمته وأنت تعرف صدقه وثبته حق المعرفة وإن أظهرت التشكك . والله المستعان . (2)
134- عبد الله بن محمد العتكي . في ( تاريخ بغداد ) 13/325 من طريق