كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

حمزة ... )) قال الأستاذ ص39 : (( ممن أجاب في المحنة ، فترد الرواية مطلقاً عند من يرد رواية من أجاب في المحنة )) .
أقول : هذا إمام جليل من الشهداء في سبيل السنة ومن فرائس الحنفية الجهمية لمخالفته لهم في الفقه والعقيدة ولم يجب بحمد الله تعالى ، ومن زعم أنه أجاب فقد صرح بأن ذلك بعد تحقق الإكراه ، قال ابن سعد : (( أشخص من دمشق إلى المأمون في المحنة فسئل عن القرآن فقال :كلام الله . فدعي له بالسيف ليضرب عنقه ، فلما رأى ذلك فقال :مخلوق . فأمر بأشخاصه إلى بغداد فحبس بها فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات )) وقال أبو داود : (( كان من ثقات الناس ، لقد كان من الإسلام بمكان حمل على المحنة فأبى ، وحمل على السيف فمد رأسه وجرد السيف فأبى أن يجيب ، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات )) . وأبو داود أثبت من عدد مثل ابن سعد ، وبعض الحاضرين من أهل السنة أخبر بما ذكر أبو داود . والمشدد على الذين أجابوا في المحنة هو الإمام أحمد ومع ذلك لم يقل لا تقبل روايتهم ، وإنما كره الكتابة عنهم . وقد سلف بيان الوجه في ذلك في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن معمر . ثن الظاهر أن ذاك خاص بمن أجاب قبل تحقق الإكراه . فأما أبو مسهر فإن كان أجاب فبعد تحقق الإكراه وقد أثنى عليه بعد موته الإمام أحمد نفسه قال أبو داود : (( سمعت أحمد يقول : رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته )) .
138- عبد الرحمن بن بشير بن سلمان . في ( تاريخ بغداد ) ( 13/181 ) من طريق (( علي بن ياسر حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر ( ؟ بشير ) بن سلمان عن أبيه أو غيره وأكبر ظني أنه من غير أبيه قال : كنت عند حماد بن أبي سليمان ... )) قال الأستاذ ص 61 : (( ولم أر منوثقه )) .
أقول : ذكر ابن أبي حاتم في جملة من روى عن عبد الرحمن هذا أبا زرعة ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في ( لسان الميزان ) ج 2ص 416 . وذكر ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن موسى قال : ما رأيت أحداً أفهم لمشيخة أبي إسحاق الهمداني من عبد الرحمن

الصفحة 316