قال : لو جاء إلى أساطينكم هذه – يعني السواري – فقايسكم على أنها من خشب لظننتم أنها خشب )) .
الثالث : أن ابن أبي حاتم مع اعترافه بأنه يجهل علم الكلام كما في ( الأسماء والصفات ) ص296 يدخل في مضايق علم أصول الدين مباعداً التفويض والتنزيه كما يعلم من كتابه ( الرد على الجهمية ) ويقول : بأن قول (( لفظي بالقرآن مخلوق )) كفر مخرج عن الملة .
الرابع : أنه روى عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ما فيه غض من أبي حنيفة مع علمه بانحراف الجوزجاني من أهل الكوفة .
الخامس : قال الأستاذ :(( لو كشفنا الستار عما ينطوي ابن أبي حاتم عليه من الاعتقاد الرديء الحامل له على أعداء أهل الحق لطال بنا الكلام فلنكتف بهذه الإشارة ، ليعلم أنه لا يؤخذ منه إلا فنه فيما لا يكون مثار تعصبه )) .
أقول : أما حكاية ابن أبي سريج عن الشافعي عن مالك فرواية ابن أبي حاتم أثبت إسناداً فإنه حافظ ثقة ثبت قيدها في كتاب مصنف وأبوه إمام ، أما رواية الخطيب التي أشار إليها الأستاذ فرواها عن البرقاني هو على اصطلاح الأستاذ مجهول الصفة إنما ذكروا أن البرقاني سمع منه في أول أمره ، ومحمد بن أيوب ي تلك الطبقة وذاك البلد اثنان أحدهما : محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الحافظ الثقة ، والثاني محمد بن أيوب بن هشام ، كذبه أبو حاتم ولا تعرف لواحد منهما رواية عن ابن أبيسريج ولا عن واحد منهما رواية لابن حمدان . وقد روى الخطيب ( 13/394 ) من طريق القاسم بن أبي صالح حدثنا محمد بن أيوب بن هشام الرازي كذبه أبو حاتم )) هذا مع أن ابن هشام هذا لا تعرف له رواية عن إبراهيم ، وإنما الذي يروي عن إبراهيم هو محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس كما في ترجمة إبراهيم من ( تهذيب المزي ) فإن أحب الأستاذ فليعترف بأن محمد بن أيوب هناك هو ابن يحيى بن الضريس فنعترف له بأن الظاهر هنا أنه هو أيضاً ، وإن لم نعرف له رواية عن ابن أبي سريج ، لكن هو المشهور في تلك الطبقة