كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

أبي حاتم مما فيه غض من أبي حنيفة وأصحابه فقد أبطل ، وأتى بما لا يستحق أن يذكر ، فكيف أن يقبل ؟! وإن أراد رد رأي ابن أبي حاتم كقوله في تفسير تلك الكلمة : (( يعني أنه كان يثبت على الخطأ ... )) فلا وجه للرد ولكن ينبغي التثبت والتدبر ، فإن تبين خطأ ابن أبي حاتم رد عليه خطؤه كما يرد على غيره ، وإن تبين صوابه وجب
القبول ،وإن لم يظهر ذا ولا ذا نظرنا فإن كان ذاك حكماً منه في جرح أو تعديل كقوله : (( فلان ثقة )) أو (( فلان ضعيف )) وجب قبوله إلا أن يعارضه ما هو أولى بالقبول منه . وراجع ترجمة ابن أبي حاتم في ( تذكرة الحفاظ ) ج3 ص46 . وفي مقدمتي لكتابه (( الجرح والتعديل )) (1) .
141- عبد الرزاق بن عمر البَزيعي . في ترجمة أبي يوسف من ( تاريخ بغداد ) ( 14/256 ) حكاية من طريقه عن ابن المبارك . قال الأستاذ ص178 : (( ليس في ترجمة أبي يوسف عند الخطيب كلمة تعزى إلى ابن المبارك إلا في سندها من لا يجوز الاحتجاج به ومن هو غير ثقة مثل ... وعبد الرزاق بن عمر )) .
أقول : قال الراوي عنه محمد بن عبيد بن عتبة الكندي : (( كان من خيار الناس )) وذكره ابن حبان في ( الثقات ) .
142- عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي . في ( تاريخ بغداد ) 13/387 من طريقه (( حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال : حدثني أبو إسحاق الفزاري قال: كنت آتي أبا حنيفة أساله عن الشيء من أمر الغزو ، فسألته عن مسألة فأجاب فيها ... )) قال الأستاذ ص77 : (( عزله يحيى بن أكثم لسبب لا بد أن يكون غير ضعفه في الفقه ثم أعاده الحشوية إلى القضاء حينما قامت لهم سوق )) .
أقول : روى عنه مسلم في مقدمة ( صحيحه ) وأبو داود في ( سننه ) ، وأبو داود لا يروي إلا عن ثقة كما تقدم في ترجمة أحمد بن سعد ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) . وفي ( التهذيب ) : (( قال أبو علي بن خاقان أحسن أحمد القول فيه قال : ما بلغني إلا خير . وقال أحمد بن كامل : كان عفيفاً ، قال : وبلغني أن المتوكل قال ليحيى : لم عزلته؟ قال : أراه
__________
(1) عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم البجلي . في ترجمة ضرار بن صرد .

الصفحة 324