ضعيفاً في الفقه . قال : فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتاباً وكتب عهداً ولم يسم القاضي وأمر أن يسأل عن الوابصي فإن رضوا به وقع اسمه في العهد فأجمعوا على الرضا به . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : (( كان جميل الطريقة )) ، كان الوابصي سنياً فكأن الجهمية ألحوا على يحيى بن أكثم في عزله فعزله اتقاء لشرهم فلما كان في خلافة المتوكل بعد ارتفاع المحنة كانوا ربما يسألون الإمام أحمد عمن يريدون توليته القضاء فسألوه عن محمد بن شجاع بن الثلجي الجهمي الذي تقدم شيء من حاله في ترجمة حماد ابن سلمة ، فقال أحمد : لا ولا على حارس . وكأنه سئل عن الوابصي فقال: ما علمت إلا خيراً . فقال المتوكل ليحيى بن أكثم : لم عزلته ؟ فكأنه خاف أن يقول : إرضاءً للجهمية ،فأجاب بما تقدم . فكأن الأستاذ أشار إلى هذا ، كأنهأراد أن الوابصي – كما يقول – من الحشوية . وأراد بالحشوية أهل السنة الإمام أحمد وأصحابه وموافقيه . ولا أجازي الأستاذ على هذا ولكني أقول : الموفق حقاً ومن وفق لمعرفة الحق وأتباعه ومحبته ، والمحروم من حرم ذلم كله ، فما بالك بمن وقع في التنفير من الحق وعيب أهله ؟!
143- عبد اسلامبن محمد الحضرمي . مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة بقية . قال الأستاذ ص186 : (( يقول عنه أبو حاتم : صدوق . إلا أن هذا اللفظ مصطلح عنده فيمن يجب النظر في أمره ، فيكون مردود الرواية إذا لم يتابع . ولم يتابع )) .
أقول : أبو حاتم رحمه الله معروف بالتشدد ، قلما وجدته يقول في رجل (( هو
صدوق )) إلا وقد وثقه غيره ، وعبد السلام هذا ذكره ابن حبان في ( الثقات ) وتفرده بتلك الحكاية لا يضره . والله الموفق .
144- عبد العزيز بن الحارث أبو الحسن التميمي . مر في ترجمة الخطيب أحمد بن علي بن ثابت تجني ابن الجوزي على الخطيب أنه مال على أبي الحسن ووعدت أن أفرد له ترجمة أوضح فيها ما ظهر لي أن الخطيب إما مصيب مشكور وإما مخطئ معذور.
ترجمة أبي الحسن في ( تاريخ بغداد ) 10/461 وذكر فيه أمرين وذكر في ترجمة ابنه عبد الوهاب 11/33 ثالثاً ، وهي هذه
الأول : قال : (( حدثني الأزهري قال : قال لي أبو الحسن بن رزقويه : وضع أبو