كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

الحسن التميمي في مسند أحمد بن حنبل حديثين فأنكر أصحاب الحديث عليه ذلك وكتبوا محضراً أثبتوا فيه خطوطهم بشرح حاله . قال الأزهري : ورأيت المحضر عند ابن رزقويه ، وفيه خط الدارقطني وابن شاهين وغيرهما )) .
الثاني : قال الخطيب : حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي العكبري قال : حدثني الحسن بن شهاب عن عمر بن المسلم قال حضرت مع عبد العزيز بن الحارث الحنبلي بعض المجالس فسئل عن فتح مكة أكان صلحاً أو عنوة ؟ فقال : عنوة . فقيل : ما الحجة في ذلك ؟ فقال : ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق عن مالك – أو معمر : قال عبد الواحد : أنا أشك – عن الزهري عن أنس أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في فتح مكة أكان صلحاً أو عنوة ؟ فسألوا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : عنوة . قال ابن المسلم : فلما خرجنا من المجلس قلت له : ما هذا الحديث ؟ قال : ليس بشيء وإنما صنعته في الحال لأدفع به الخصم )) .
الثالث : قال الخطيب في ترجمة عبد الوهاب : ((حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكنية بن عبد الله التميمي قال سمعت أبي يقول ... )) فساق السند مسلسلاً بالآباء إلى أكنية (( يقول سمعت علياً وسئل عن الحنان المنان ... )) وساق الذهبي في ترجمة أبي الحسن من ( الميزان ) بالسند إليه قال (( سمعت أبي ... )) بسلسلة الآباء إلى (( أكنية يقول سمعت أبي الهيثم يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ما اجتمع قوم على ذكر إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة )) قال الذهبي : (( المتهم به أبو الحسن وأكثر أجداده لا ذكر لهم في تاريخ ولا في أسماء رجال )) .
فأما الأمر الأول ، فأجاب عنه ابن الجوزي في ( المنتظم ) ج7 ص110 بقوله : (( يجوز أن يكون قد كتب في بعض المسانيد من مسند آخر ، ومن مسموعاته من غير ذلك المسند ، متى كان الشيء محتملاً لم يجز أن يقطع على صاحبه بالكذب ، نعوذ بالله من الأغراض الفاسدة على أنها تحول على صاحبها )) .

الصفحة 326