كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

الإسلام لسعوا في إقامة الحد عليه فما بالهم أعرضوا عن ذلك وكانوا يجلون ابن برهان ويحترمونه ؟ نعم . ابن برهان يوثقه أحد فيما نعلم ، ومن المحتمل أنه كان يهم فيما يرويه من الحكايات أو يبنى على الظن ، فحقه آن لا تقوم الحجة بما ينفرد به ولكنه يذكر في المتابعات والشواهد كما صنع الخطيب . والله الموفق .
149-عبد الوارث بن سعيد أبو عبيده الثوري . في ( تاريخ بغداد ) ( 13 / 388 ) عنه حكايتان في رد أبي حنيفة حديث (( أفطر الحاجم والمحجوم )) بقوله : (( هذا سجع )) ورده قولاً لعمر بن الخطاب في الولاء بقوله " (( هذا قول شيطان )) بقوله: (( هذا سجع )) ورده قولاً لعمر بن الخطاب في الولاء بقوله : ((هذا قول شيطان)) قال الأستاذ في حاشية ص 81 : (( قدري كما ذكره الخطيب في ( الكفاية ) وقدرية البصرة في غاية من الانحراف عن أبي حنفية لكثرة هبوطه البصرة للرد عليهم في مبدأ آمره )) . أقول : هبوط ابي حنيفة البصرة للمخاصمة في القدر لم يثبت ، وقول عبد الوارث بالقدر في ثبوته نظر ، قال ابنه عبد الصمد وهو من الثقاتن الإثبات : (( إنه لمكذوب على أبي ، وما سمعت منه يقول قط في القدر وكلام عمرو بن عبيد )) فإن كان في نفسه منه شيء فلم يكن يرى خلافة ضلالة فيعادي مخالفيه وإلا لكان أهم شيء عنده أن يدعو ولده . وقد شهد له ابن المبارك أنه لم يكن داعية ذكره الذهبي في ترجته من ( تذكرة الحفاظ ) ج 1 ص 237 . فليس هنا ما يتشبث به دفع رواية عبد الوارث وهو مجمع على ثقته وجلالته .
150- عبد بن أحمد أبو ذر الهروي . تأتي له حكاية في ترجمة عبيد الله بن محمد ابن بطة فقال ابن الجوزي في ( المنتظم ) ج 7 ص 194 : (( كان من الأشاعرة المبغضين وهو أول من أدخل الحرم مذهب الأشعري ولا يقبل جرحه لحنبلي يعتقد كفره )) .
أقول : قال ابن الجوزي نفسه في ترجمة أبي ذر من ( المنتظم ) نفسه ج 8 ص 115 : (( كان ثقة ضابطاً فاضلاً .... وقيل : إنه كان يميل إلى مذهب الشعري )) ويظهر من هذه العبارة الأخيرة أن الميل لم يثبت ، فإن ثبت فما مقداره ظ وقد كان ابن الجوزي نفسه كائلاً بل يوجد في كلامه وكلام كثير من الحنابلة ما هو ابعد عن قول أحمد والأئمة من كلام الأشعري

الصفحة 336