يكون عمر السمتي حين استأذن البتي وذلك بعد اختلاف السمتي إليه وأخذه مذاهبهم ومناظرته عليها ؟ ثم ليحرز ما عسى أن يكون عمر ابي حنيفة وعمر ولده حماد حين رآهما السمتي ؟ والقصة تقول : (( فإذا أنا بكهل قد أقبل .... وخلفه غلام أشبه الناس به )) ثم تصرح بعد ذلك بأن الكهل أبو حنيفة وأن الغلام ابنه حماد . ثم ليحرز ما عسى أن تكون مدة بقاء السمتي بالبصرة حتى تبين إخفاقة إلى أن ورد زفر فسجر أهل البصرة وبقي البتي وحده ؟ ثم ليعرض النتائج على الحقائق التاريخية ، مولد السمتي سنة 330 كما في ( طبقات ابن سعد ) ج 7 قسم 2 ص 47 ، أو بعد ذلك بسنتين على رأي الأستاذ كما تقدم في ترجمة أحمد بن حنيفة سنة ثمانين على الأصح وسنة سبعين أو ستين على رأي الأستاذ كما تقدم في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت . ومولد حماد حول سنة 100 على مل يظهر وعلى رأي الأستاذ مولد حماد قبل مولد مالك ، ومالك ولد سنة ثلاث وتسعين وقيل قبل ذلك ، ووفاة البتي سنة 143 كما تقدم . والقصة تقول : أن السمتي الذي ولد سنة عشرين ومائة أو سنة عشرين ومائة أو سنة اثنتين وعشرين ومائة كان يختلف إلى البتي ويأخذ من مذاهبهم حتى صار يناظر عليها ثم قدم الكوفة فلقي الأعكش وجرت بينهما محاورة ثم لقي آبا حنيفة وجرت بينهما محاورة ، فلنفرض أن ذلك كان وعمر السمتي دون عشرين سنة فليكن حول سنة أربعين ومائة وعمر أبي حنيفة حينئذ على قولنا ستون سنة وعلى رأي الأستاذ سبعون أو ثمانون . وعمر حماد على ما يظهر أربعون سنة وعلى رأي الأستاذ خمسون سنة، لكن القصة ذكرتها بقولها : (( فإذا أنا بكهل قد اقبل .... وخلفه غلام أشبه
الناس به )) !! ثم لا أدري كم نفرض يفاء السمتي مع أبي حنيفة وهي مدة كان أولاً يمر بقوم فصاروا له ما ذكر الأستاذ وقد علمت متى توفي البتي !! وأودع البقية إلى القرى . وإن أحب فليراجع القصة ليزداد بصيرة . والأستاذ عافانا الله وإياه يعمد إلى أمور