كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

في علي بن جرير (( زائغ السفيه . الخبيث . النذل . الخبيث )) فحاسبها إلى الله عز وجل .
159 – علي بن زيد الفرائضي . في ( تاريخ بغداد ) 13/398 من طريقه قال :
(( حدثنا علي بن صدقة قال : سمعت محمد بن كثير قال : سمعت الأوزاعي ... )) قال الأستاذ ص 111 : (( تكلموا فيه )) .
أقول : كذا قال ابن يونس ولم يبين من المتكلم ولا ما هو الكلام ، وقد قال مسلمة بن قاسم : (( ثقة )) والتوثيق ، مقدم على مثل هذا الجرح كما لا يخفى .
160- علي بن صدقة . تقدم الإشارة إلى روايته في الذي قبله . قال الأستاذ ص 111 : (( كثير الإغراب )) .
أقول ذكره ابن حبان في (( الثقاة )) وقال : (( يغرب )) . وابن حبان قد يقول مثل هذا لمن يستغرب له حديثاً واحداً أو زيادة في حديث فقول الأستاذ : (( كثير الإغراب )) من تصرفاته ، والحكاية التي ذكرها الخطيب بهذا السند معروفة جاءت من عدة طرق .
161- علي بن عاصم . في ( تاريخ بغداد ) 13/387 عنه قال : (( حدثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . فقال لا آخذ به . فقلت : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال : لا آخذ به ))
قال الأستاذ ص 78 : (( أبو حنيفة كغيره من أهل العلم في عدم الأخذ بحديث علي بن عاصم الذي يكتبه الوراقون ويحدث هو به بدون سماع ولا مقابلة بأصل صحيح ، والكلام فيه طويل الذيل في كتب الضعفاء فتباً لمن يقيم نفسه مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويجعل الرد عليه رداً على المصطفى صلوات الله وسلامه عليه . وأبو حنيفة الذي يقول : لعن الله من يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به أكرمنا الله وبه استنقذنا كما في ( الانتقاء ) لابن عبد البر ص 141 كيف يخالف حديثاً صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام . ومن زعم فقد أبعد في البهت نسأل الله الصون )) .
أقول : أما ما في ( الانتقاء ) فطرف من حكاية ردها الأستاذ نفسه ص 94 . وقال في حاكيها داود بن المحبر (( متروك باتفاق )) فكيف يستند إليها هنا جازماً بقوله (( الذي يقول )) ؟ وظاهر قول علي بن عاصم (( حدثنا أبا حنيفة ... )) إنه وافقه غيره على التحديث ، وهبه لم يوافقه أحد أفما كان ينبغي أن يجيبه أبو حنيفة بقوله : (( من روى هذا معك ؟ )) أو نحو ذلك ،

الصفحة 355