وأما حديث الشاب الجعد القطط فقد تقدم الجواب عنه في ترجمة حماد بن سلمة.وحديث الاقعاد تقدم الجواب عنه في ترجمة أحمد بن محمد بن الحجاج .
وأما ما زعم الأستاذ من ضلال الدارقطني وأئمة الحديث في المعتقد وعمي البصيرة فيه عمي بصيرة المخالفين لأبي جنيفة في الفروع فيعلم ما فيه من قسم الاعتقاديات وقسم الفقهيات . وأدع ما بقي موفوراً على الأستاذ !
164- على بن عمر بن محمد . في ( تاريخ بغداد ) (13/373) : (( أخبرني الخلال حدثنا على بن عمر بن محمد المشتري حدثنا محمد بن جعفر الأدمي ... )) قال الأستاذ ص 42 : (( علي بن عمر بن محمد المشتري لم أجد من وثقه )) .
أقول : أما أنا فلم أجده إلا أن يكون هو علي بن عمر بن محمد الحميري يقال له : السكري . والصيرفي . والكيال . والختلي . والحربي . ترجمته في ( تاريخ بغداد ) ( 12/40 ) وذكر في الرواة عنه الخلال ، وذكر عن البرقاني أنه قال فيه : (( لا يساوي شيئاً )) وعن الأزهري قال : (( صدوق كان سماعه في كتب أخيه لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئاً منها لم يكن فيه سماعه وألحق فيه السماع ، وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه ، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة )) وعن عبد العزيز الأزجي : (( كان صحيح السماع ولما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئاً لم يكن فيه سماعه ولا ذنب له في ذلك )) وعن العتيقي (( حدث قديماً وأملى في جامع المنصور وذهب بصره في آخر عمره وكان ثقة مأموناً )) .
أقول : فحاصل القصة أن الرجل لم يكن يحفظ وكان سماعه مقيداً في كتب أخيه وكان من الكتب ما لم يقيد سماعه فيه فلما عمى كان يخرج الكتب فينظر المحتاطون ما سماعه فيه فيقرأونه عليه فاتفق أن جاء بعض من لا خير فيه فطلب إخراج الكتب فاتفق أن رأى جزأً ليس عليه سماع الشيخ ، فعلم أنه لم يرويه قبل ذلك فألحق فيه سماعاً للشيخ ، والشيخ لا يدري ، وقال للشيخ : أحب أن أقرأ عليك هذا الجزء فإن سماعك فيه . فظنه الشيخ صادقاً فقال : إقرأ . ثم عثر أهل الحديث على ذاك الجزء ، فمنهم من لم يحقق كالبرقاني ظن أن ذلك الإلحاق برضى الشيخ فتكلم فيه ، ومنهم من حقق ، فعلم أن الشيخ بريء من ذلك كما رأيت . فالقول