إنها من جملة ما بلغ الخطيب عن الحاكم عن الدارقطني ، ومع جزم ابن حجر هنا فإنه قال في ترجمة عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي (( قال موسى بن هارون ....)) ، فجزم مع أن راوي تلك الكلمة عن موسى هو ابن الاشناني هذا كما في ( تاريخ بغداد )، وكذلك قال الذهبي في ترجمة محمد بن محمد بن سليمان الباغندي من ( الميزان ) وأقره ابن الحجر في للسان (( قال محمد بن أحمد بن أبي خثيمة ...)) مع أن الخطيب إنما أسند تلك الكلمة من طريق أبن الاشناني فجزم ابن حجر في هذين الموضعين يقتضي بمقتضى التزامه توثيق ابن الأشناني ، والذي يتجه هنا هو ما أشار إليه الذهبي أن الحكاية التي قال فيها الخطيب : (( بلغني عن الحاكم ...)) لأتثبت الجهالة من بلغ الخطيب ويزيدها وهناً أن الدارقطني يروي عن ابن الأشناني هذا كما يأتي ، وأن الخطيب يعنمد عليه في مواضع ، وذكر في ترجمة عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حكاية فيها ذكر موسى بن هارون ثم قال : (( والمحفوظ ......)) فذكر حكاية من طريق ابن الأشناني . وهب أنها تثبت فما فيها من قوله : (( بئس ما قاله شيخنا أبو على )) وقوله (( وكان يكذب )) مبنى على ما ظهر له من حال ذنيك الحديثين حديث الشفعة وحديث الولاء وسيأتي الجواب عنهما . وقال الخطيب أيضاً : (( أخبرني محمد بن نعيم الضبي (هو الحاكم ) قال : سمعت أبا علي الهروي يحدث عن عمر بن الحسن الشيباني القاضي فسألته عنه فقال : صدوق. قلت : أني رأيت أصحابنا ببغداد يتكلمون فيه فقال : ما سمعنا أحداً يقول فيه كتر منأنه يرى الإجازة سماعاً ، وكان لا يحدث إلا من أصوله )) .
أقول : هذه الحكاية مسنده صحيحة ، وقوله : (( يرى الإجازة سماعاً )) ، يريد به الإجازة الخاصة بدليل قوله : (( وكان يحدث إلا من أصوله )) وهي قوية فإن كان معنى أنه يراها سماعاً هو أنه أكثر أهل العلم وإن كان معناه أنه يروي ما أجيزة له بلفظ (( وكان لا يحدث إلا من أصوله )) عظيم تالقيمة كما سترى . فأما حديث الشفعة فهو غفي ( الموطأ ) مرسل ، ورواه أبو عاصم االضحاك بن مخلد والماجشون عبدالملك بن عبد العزيز بن عبدالله عن مالك فوصلاه بذكر أبي هريرة ، وفي تلك الحكاية أنه رئي في