كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

شهيد )) . وذكر الخطيب أن المحفوظ عن الثوري عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمر بن وقاص مرفوعاً . وقال الذهبي في ( الميزان ) : (( أحمد بن سعيد الجمال البغدادي الصدوق ... تفرد بحديث منكر رواه عنه أحمد بن كامل وغيره : حدثنا أبو نعيم ثنا هشيم حدثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً ابن السبيل أول شارب - يعني من زمزم )) وهذا أخرجه الطبراني في ( الصغير ) ص 50 (( ثنا إبراهيم بن علي الو اسطي المستملي ببغداد ثنا أحمد بن سعيد الجمال ثنا أبو نعيم ... )) قال الطبراني : (( لم يروه عن عوف إلا هشيم ولا عن هشيم إلا أبو نعيم تفرد به أحمد بن سعيد الجمال )) فإذا قد عرف للجمال مثل هذا فالأولى حمل حديث الولاء عليه ، وابن الأشناني مكثر لا يستنكر لمثله التفرد عن الجمال هذا . وذكر الذهبي لابن الأشناني حديثاً ثالثاً قال : (( قال الدارقطني حدثنا عمرو بن الحسن بن علي ثنا محمد بن هشام المروزي هو ابن أبي الدميك الموثق - ثنا محمد بن حبيب الجارودي ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ... )) قال الذهبي : (( فآفة هذا هو عمر ، ولقد أثم الدارقطني بسكوته عنه فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة قط... )) تعقبه ابن حجر في ( اللسان ) فقال : (( لم ينفرد بهذا ، تابعه عليه
في ( المستدرك) الحاكم ولقد عجبت من قول المؤلف ما رواه ابن عيينة قط مع أنه رواه عنه الحديدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم من أصحابه إلا أنهم وقفوه على مجاهد لم يذكروا ابن عباس فيه فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه)). (1)
__________
(1) قلت : في تعقب الحافظ على الذهبي نظر عندي من وجوه :
الأول : قوله تابعه الحاكم . وهو صوابه (( شيخ الحاكم )) فإنه عنده ( 1/373 ) هكذا حدثنا علي بن حمساد العدل ثنا عبد بن محمد بن هشام المروزي ... وعلي بن حمساد مضى في الكتاب ذكره .
الثاني : ليس في حديث الحاكم : (( وهي هزمة جبريل ... )) .
الثالث : تجبه من قول الذهبي : (( ما رواه ابن عيينة قط )) ليس في محله ، لأن ما جزم الذهبي بنفيه إنما هو رفع الحديث عن طريق ابن عباس . ومن ذكرهم الحافظ إنما رووه مقطوعاً موقوفاً على مجاهد بل إن هذا ليؤيد قول الذهبي ولا يخالفه لأدنى تأمل . =

الصفحة 371