كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

حديث ذم القدرية والمرجئة عند الترمذي وقال ابن معين : ليس بشيء ولفظ لبن أبي حاتم : ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : القاسم بن حبيب الذي يحدث عن نزار بن حبان لا شيء أهم يعني حديث المرجئة والقدرية عند الترمذي وتوثيق ابن حبان لا يناهضه بل الجرح مقدم )) .
أقول : أفاد الأستاذ أن كلمة ابن معين مدارها على حديث المرجئة والقدرية وكلمة ابن معين تحتمل أوجها :
الأول : أن يكون قوله : (( الذي ... )) قصد به تميز هذا الرجل عن آخر يقال له : القاسم بن حبيب أيضا . وهذا بعيد لأننا لا نعرف آخر يقال له : (( القاسم بن حبيب )) .
الثاني : أن يكون أراد بقوله : (( الذي )) الحديث كأنه قال : ((حديثه الذي يحدث به ... )) وهذا كأن فيه بعدا عن الظاهر .
الثالث : أن يكون ذلك إيحاء إلى العلة كأنه قال : (( لا شيء لأجله حديثه الذي حدث به عن نزار )) .
وقول الأستاذ : (( يعني حديث المرجئة والقدرية عند الترمذي )) .
ظاهرة أنه يحمل كلمة ابن معين على الوجه الثاني وأيا ما كان فالمدار على ذاك الحديث فإذا تبين أن القاسم بريء من عهدته أو معذور فيه تبين أنه لا مطعن فيه فإنه يروي عن جماعة منهم عكرمة ومحمد بن كعب القرظي وسلمة بن كهيل وغيرهم ولم ينكر عليه خبر واحد إلا ذاك الخبر الذي رواه عن نزار وحينئذ يصفو له توثيق ابن حبان فلننظر في ذلك نزار بن حبان لم يوثقه أحد وذكره ابن حبان في ( الضعفاء ) وقال : (( يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه المعتمد لذلك )) . والقاسم إنما روى هذا الحديث عن نزار عن عكرمة فكان ابن حبان يشير إليه . والقاسم قد روى عن عكرمة كما مر فلو أراد الكذب

الصفحة 377