لروى ذاك الحديث عن عكرمة رأسا وربح العلو وشهادة نزار له . وقد تابع القاسم على رواية هذا الحديث عن نزار ابنه علي بن نزار وقال ابن معين في علي بن نزار : (( ليس حديثه بشيء )) لعله أراد هذا الحديث وعلي بن نزار قد روى عن عكرمة فلو أراد الكذب ^ 377
لروى هذا الحديث عن عكرمة رأسا ويربح العلو والشهادة لأبيه . وقال ابن عدي في ترجمة علي في هذا الحديث (( أنكروه على علي وعلى والده )) . ويؤخذ من ( الميزان ) أن بعضهم رواه عن فضيل عن نزار وابنه عنه عكرمة ولكن أشار الذهبي إلى أن المحفوظ : (( عن ابن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلي بن نزار )) يعني كلاهما عن نزار عن عكرمة كما في ( سنن الترمذي ) فالذي يتجه اتجاها واضحا أن الحمل في هذا الحديث على نزار له غنمه وعليه غرمه وقد قال الترمذي بعد أن رواه من طريق القاسم بن حبيب وعلي بن نزار عن نزار عن عكرمة : (( وفي الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديع وهذا حديث غريب حسن صحيح )) ثم قال عقبه : (( حدثنا محمود بن رافع حدثنا محمد بن بشر حدثنا سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عيه وسلم ونحوه )) . فهذا سلام بن أبي عمرة قد تابع نزار لكن تكلموا في سلام فقال ابن معين : (( ليس بشيء )) وقال ابن حبان : (( يروي عن الثقات المقلوبات لا يجوز الاحتجاج نجبره وهو الذي روى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة والقدرية )) والترمذي يقول : أن الحديث (( حسن صحيح )) كما مر . والذي يهمنا هنا شأن القاسم بن حبيب وقد تبين براءته من تبعه هذا الحديث فارتفعت عنه كلمة ابن معين وصفا له توثيق ابن حبان. ومع هذا فحكايته التي حكاها عن أبي حنيفة قد روى نحوها يحيى بن حمزة وهو ثقة وستأتي ترجمته ولفظه : (( إن أبا حنيفة قال : لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسا )) ذكره الأستاذ ص 39 أيضا وهناك كلمات أخرى تلاقي هذا في المعنى وقد أشرت إلى الجواب الذي يرفع معرة تلك الكلمات عن أبي حنيفة في موضع آخر . والله المستعان .
178- القاسم بن عثمان . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 373 : (( حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب ألد سكري لفظا بحلوان أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي بجرجان حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة الروياني حدثنا احمد بن هشام بن طويل
قال : سمعت القاسم بن عثمان يقول : مر أبو حنيفة بسكر آن يبول قائما فقال أبو حنيفة: لو