بلت جالسا . قال : فنظر في وجهه وقال : ألا تمر يا مرجئ ؟ قال أبو حنيفة : هذا جزائي منك صيرت إيمانك كإيمان جبريل )) . قال الأستاذ ص 41 : (( صيغة القاسم بن عثمان الرحال صيغة انقطاع وعنه يقول العقيلي : لا يتابع [ على](1)
حديثه ومعبد بن جمعة كذبه أبو زرعة الكشي وفي السند رجال مجاهيل هكذا يكون المحفوظ عند الخطيب ! والذي أخرجه الحافظ أبو بشر الدولابي عن إبراهيم بن جنيد عن داود بن أمية المروزي قال : سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد يقول : جاء رجل إلى أبي حنيفة وهو سكران فقال له : يا مرجىء فقال له أبو حنيفة : لولا أني أثبت لمثلك الأيمان ما نسبتني إلى الأرجاء ولولا أن الأرجاء بدعة ما باليت أن أنسب إليه ا ه رواه ابن أبي العوام عن الدولابي ... )) .
أقول : قوله (( الرحال )) تبع فيه ابن حجر في ( اللسان ) والمعروف أن القاسم الرحال آخر أسم أبيه يزيد له ترجمة في ( اللسان ) أيضا وكلاهما يروي عن أنس وذكرهما ابن حبان في ( الثقات ) والقاسم بن عثمان الذي في ( اللسان ) تكلم فيه البخاري والدار قطني ولم يتبين أنه هو الواقع في سند الحكاية ومعبد بن جمعة لم يكذبه الكشي بل وثقه كما يأتي في ترجمة . ويوسف بن إبراهيم السهمي موثق والحكاية التي ذكرها الأستاذ في كتاب ابن أبي العوام قد نظرت في بعض رجالها في ( الطليعة ) ص 27 - 28 وعبد المجيد مرجئ متكلم فيه ومع ذلك لا تنافي بين الحكايتين وقد جاء عن أبي حنيفة أشد من ذلك والحنيفة والأستاذ في أخرهم يعترفون بأن أبا حنيفة يقول : إن الأيمان لا يزيد ولا ينقص فإذا أثبت لذلك السكران الأيمان فقد أثبت له أن إيمانه كإيمان جبريل وهم لا ينكرون هذا فأي وجه لإنكار الحكاية ؟
179- القاسم بن محمد بن حميد المعمري . ذكر الأستاذ ص 62 ما روي في ذبح الجعد بن درهم ثم قال : (( والخبر على شيوعه وانتشاره وذيوعه غير ثابت لانفراد القاسم بن محمد بن حميد المعمري وبروايته ويقول عنه ابن معين : كذاب خبيث كما في ( ميزان الذهبي ) )) .
__________
(1) سقطت من الكوثري لا المصنف ، واستدركتها من ( الضعفاء ) للعقيلي ( 363 ) ، وكذلك هو في ( اللسان ) . ن