186-محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن رزق يعرف بابن رزق وبأبي رز قويه . قال الأستاذ ص 32 : (( إنما لازمه الخطيب بعد أن هرم وكف بصره والكفيف لا يؤخذ عنه إلا ما يحفظه عن ظهر القلب ... والإكثار عن مثل هذا الضرير لا يصدر إلا من المتساهلين ... )) .
أقول : قد حقق الخطيب نفسه هذه القضية في ( الكفاية ) ص 226 - 229 وص
258 - 259 وذكر هنالك من كان يروي من كتبه بعد ما عمي ومنهم يزيد بن هارون وأبو معاوية محمد بن حازم وعبد الرزاق . والذين حكى عنهم المنع من ذلك اعتلوا بخشية أن يزاد في كتاب الأعمى وهو لا يدري . وغيرهم يقول : المدار في هذا الأمر على الوثوق فإذا كان الضرير واثقا بحفظ كتابه ثم قرأ عليه منه ثقة مأمون متيقظ فقد حصل الوثوق وقد استغنى أهل العلم منذ قرون بالوثوق بصحة النسخة فمن وثق بصحة نسخة كان له أن يحتج بما فيها كما يحتج به لو سمعه من مؤلف الكتاب .
والخطيب كما يعلم من ( تاريخه ) غاية في المعرفة والتيقظ والاحتياط فإذا وثق بأن كتب ابن رزق محفوظة ثم دفع إليه ابن رزق كتابا منها فرأي سماعه فيه صحيحا وعلم أنه قد رواه مرارا قبل عماه فقد حق له أن يحتج بما يجد فيه وإن لم يقرأه هو أو غيره بحضرته على ابن رزق فكيف إذا وفي الحجة بقراءته عليه ؟ بل إذا تدبرت علمت أن الوثوق بهذا أمتن من الوثوق بما يرويه الرجل من حفظه فإن الحفظ خوان .
وقد رأيت في ( تاريخه ) ج 9 ص 309 : (( دفع إلي ابن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم ابن احمد القاضي فنقلت منه ثم أخبرنا الأزهري أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنامكرم ... )) فذكر خبرا .
وهذا مما يبين تحري الخطيب وتثبته . وفوق ذلك فعامة ما رواه الخطيب عن ابن رزق في ترجمة أبي حنيفة إنما هو من كتاب مصنف للآبار وجل الاعتماد في مثل هذا على صحة النسخة كما تقد في ترجمة الحسن بن الحسين .
187- محمد بن احمد بن محمد بن جعفر الآدمي . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 405 : أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن احمد بن محمد الأدمي حدثنا محمد بن علي الأيادي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا بعض أصحابنا قال : قال ابن إدريس : إني لأشتهي من الدنيا أن يخرج