كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

من الكوفة أبي حنيفة وشرب المكسر وقراءة حمزة )) .
قال الأستاذ ص 127 : (( ترى البر قاني يصف نفسه في صف هؤلاء فيروي عن مثل الآدمي ... راوي ( العلل ) للساجي وهو لم يكن صدوقا يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها وكان بذيء اللسان كما سبق من الخطيب ... وواضع الحكاية على لسان ابن إدريس وقح قليل الدين يجمع بين شرب المسكر وبين الفقه والقراءة المتواترة )) .
أقول : لفظ الخطيب في ترجمة الآدمي ج1 ص 349 : (( قال لي أبو طاهر حمزة بن محمد ابن طاهر الدقاق : لم يكن الآدمي هذا صدوقا في الحديث كان يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها .
فسألت البر قاني عن الآدمي فقال لي : ما علمت إلا خيرا وكان شيخا قديما ... . غير أنه كان يطلق لسانه في الناس ويتكلم في ابن مظفر والدار قطني )) .
فعدم التفات البر قاني إلى كلام حمزة يدل على أنه لم يعتد به لأن حمزة لم يبين أي كتاب الحق الآدمي سماعه فيه ولم يسمعه ومن أين علم حمزة أنه لم يسمعه ؟ وقول البر قاني : (( غير انه كان يطلق لسانه ... )) كأنه قصد بها أن الآدمي كان يتكلم في الناس فتكلم بعضهم فيه ومثل هذا يقع فيه التجوز والتسامح فلا يعتد به إلا مفسرا محققا مثبتا .
ومع هذا فالخبر في كتاب ( العلل ) للساجي ولم يكن البرقاني ليسمع الكتاب من الآدمي حتى يثق بصحة سماعه وبصحة النسخة فهب أن البر قاني أو الخطيب قال : (( قال الساجي في ( العلل ) ... )) أل يكفي هذا للحجة ؟ وقد كان يكفي الأستاذ أن يقول : شيخ الساجي لا يدري من هو .
ولكنه يأبى إلا التطويل والتهويل .
وزعمه أن الحكاية موضوعة مجازفة منه وكلام أئمة السنة في ذلك العصر في قول أبي حنيفة متواتر حق التواتر وكلام جماعة منهم في قراءة حمزة مشهور والقرآن متواتر حقا
فأما وجوده الأداء التي تفرد بها حمزة فالأئمة الذين أنكروها لا يعلمون صحتها فكيف تواترها ؟ وراجع ترجمة حمزة في ( الميزان ) .
188-محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي الشافعي أبو عبد الله . هكذا نسبه

الصفحة 391