أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم ... )) وقال في وصيته المثبتة في (الأم) ج 4 ص 49 " (( وأوصى الفقراء آل شافع بن السائب بأربعة أسهم .... )) .
وقال في ( الأم ) ج 4 ص 38 ونحوه في ( مختصر المزني ) بهامش الأم ج 3 ص 193 .... فماذا كان المعروف عند العامة أن من قال من قريش : القرابتي – لا يريد جميع قريش ... فينظر إلى اللقبيلة التي ينسب إليها فيقال : من بني عبد مناف ، ثم يقال : قد يتفرق بنو عبد مناف فمن أيهم ؟ فبقال : من بني المطلب ، فيقال : أفيتميز هؤلاء ؟ قيل : نعم ، هم قبائل ، قيل فمن أيهم ؟ قيل : نعم هم بنو السائب ، فإن قيل : أفيتمثز هؤلاء ؟ قيل : نعم ، كل بطن من هؤلاء يتميز عن صاحبه ، فإذا كان من آل شافع فقال : لقرابته ، فهو لآل شافع دون آل علي وآل عباس .... )) .
فالشافعي ومن أدركه وأقرانه وأصحابه ومن جاء بعدهم إلى نحو مائتي سنة بعد الشافعي – ما بين ناسب له ولمن عرف نت أهل بيته بالعلم معمه محمد بن علي بن شافع ، ومحمد بن العباس ابن عثمان بن شافع وابنه إبراهيم وغيرهم هذا لبنسب تفضيلا" أو إجمالا" ، وبين سامع له غير منكر . ولو كان الانتساب إلى قوم من الأعاجم بقد كان يجوز أن يقال : يمكن أن يكون الرجل – إن كان أهلا" آن يتوهم فيه الكذب – نسب نفسه بدون تحقيق فاتقن أن تغافل أهل المعرفة عن الإنكار عليه ، أما العجم فلعدم اعتداد مسلميهم بأنسابهم وإنما كانوا ينتسبون إلى مواليهم من العرب ، وأما العرب فلا يهمهم أن ينتسب الأعجمي إلى من شاء من العجم ، وقريب من هذا لو انتسب إلى قبيلة خاملة من العرب ، ولم يكن له هو من النباهة ما يحمل كثيرا" من الناس على حسده ومنافسته فيدعوخم إلى مناقشته ، فهل يسوغ ذو عقل مثل هذا في رجل يقوم في القرن الثاني فيدعى لعشيرته كامله أنها من العرب ثم مر قريش ثم من بني عبد مناف ثم من بني المطلب فيثبت لها بذلك حقا" في الخلافة ، وحقا" في الفيء ، وحقا" في خمس الخمس ، والكفاءة لبني هاشم ، والخلفاء منهم ، فلا يبقى بينها وبين بني هاشم فرق آي في الفضل مع أنها تشاركهم في نصيب منه لما في ( الصحيحين ) وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :