كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

وشهواتهم وكان والد الشافعي كما تشير إليه بض الروايات ممن خرج مع العوايه على العباسين ولذلك أضطر الفرار بأهله من الحجاز إلى فلسطين حيث ولد الشافعي وكان الأمراء يتتبعون من كان كذلك بالقتل والسجن فضلا عن حرمان حقهم في بيت المال
وقد قال ذلك ذرية فاطمة عليها السلام قال دعبل :
أرى فيأهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات
وقال الكوثري في ما كتبه على ( من غيث الخلق ) : (( لم أرى أحد قبل زكريا الساجي رفعه نسب الشافعي إلى عبد المناف )) .
أقول قد رأيناك . قال : (( والساجي متكلم فيه )) مما لا يعتد به وهو أحد الإثبات كما مر في ترجمته .
قال : اختلاف الروايات في مسقط رأس الأمام الشافعي ... . وعم ذكر ترجمه لوالديه لو وفاتها في ( كتاب الثقات ) ومما يدعوا إلى التثبت في الأمر )) !
أقول: أما الاختلاف في موضع ولادته فليس مما يدعوا إلى التشكك فهؤلاء أبناء فاطمة وأبناء العباس لم تتعرض التواريخ لمواضع ولادة كثير منهم إذ ليس ذلك مما يهتم به فيحفظ الناس إلى الآن مختلفون في تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومولده وكان والد الشافعي مشردا مطردا بسبب خروجه مع العلوين فكان مختفيا بأهله في فلسطين حيث ولد له الشافعي والذين ذكروا موضع ولادة الشافعي إنما أستندوا إلى أخباره , فأقوى الروايات عنه أنه قال (( بعسقلان )) وفي رواية عنه أنه قال (( بغزه )) فإن ثبتت هذه أيضا تبين أنه ولد بإحداهما وأطلق عليها في رواية أخرى اسم أخرى لأنها في مضافتها أو ولد في قريه صغيره بينهما أطلق عليها في أحدا الروايتين أسم هذه وفي ألاخرى لأنها لا تعرف إلا بأضافتها إلى إحداهما فأما ما روي عن احمد بن عبد الرحمن بن وهب من ذكر اليمين فلذلك أسوة بال أحاديث الكثيرة التي غلط فيها احمد هذا الغلط الفاحش حتى أضطر أخيرا إلى الرجوع عنها ومع ذلك فقد تكلف بعضهم تأويل روايته المذكورة بما لا حجه إلى ذكره .
وأما أنهم لم يذكروا ترجمة لوالدي الشافعي فلم يعرف أبوه بالعلم ،وما كل قرشي حفظت له

الصفحة 398