ترجمة ولعل الذين حفظت تراجمهم لا يبلغون عشر معشار الذين كانوا موجودين . وأما تاريخ الوفاة فالمحدثون إنما عنوا بتقيد وفيات الرواة لمعرفة اتصال الرواية عنهم وانقطاعها ، وما أكثر الرواة المشاهير الذين لم تقيد وفياتهم والذين ذكرت وفياتهم منهم وقع في كثير منها الاختلافات المتباينة فأما والد الشافعي فلم يتعانيا الرواية أصلا" والأستاذ نفسه يتحقق هذا كله ولكن يأبى أي الشعوذة على الجهال وقد عرف الناس تاريخ ولداة الشافعي وأن أباه توفي عقب ذلك بستة أو نحوها فأما أمه فعاشت إلى أن بلغ أبها مبلغ العلماء وجهزته حيث خرج إلى اليمن فولي فيها ما ولي قال الكوثري : (( وعد شافع صحابيا" أول من ذكره هو أبو الطيب الطبري )) أقول : لم أرى في المنقول ما يصرح بصحبته فهو على الاحتمال ل لآن كان ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو صحابي وإلا كفتنا صحبة أبيه قال : (( أول من عد السائب صحابيا من مسلمة بدر هو الخطيب في (( تاريخه )) بدون سند )) أقول : في (( الإصابة )) (( قال الزبير في كتاب (( النسب )) ولد عبيد أبن عبد يزيد السائب وكآن يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسر يوم بدر وذكر ابن الكلبي أنه كان يشبه بالنبي وأخرج الحاكم في (( مناقب الشافعي )) من طريق أبي محمد أحمد بن عبد الله بن العباس بن عثمان بن نافع بن السائب قال : سمعت أبي يقول أشتكى السائب بن عبيد فقال عمر : أذهبوا بنا نعود السائب بن عبيد فأنه من مصاصة قريش قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أتى به وبعمه العباس هذا أخي وذكر في ترجمة شافع ما رواه الحاكم من طريق أيأس بن معاوية عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم في القسطاس إذ جاء السائب بن عبيد ومعه ابنه فقال من سعادة المرء أن يشبه آباه وذكروا في الصحابة عبد الله بن السائب كما تقدم في فالسائب صحابي حتما" ولا يهمنا أتقدم إسلامه أم تأخر وقد عدوا في الصحابة عبيدا" والد السائب وعبد يزيد جده وعلى كل حال ففي أجداد الشافعي صحابي حتما" وقيل اثنان في نسق وقيل ثلاثة وقيل أربعة وقد قال الأستاذ ص 165 : (( على أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عمن يزيد عددهم على مائة ألف من الصحابة ولم تحتوي الكتب المؤلفة في الصحابة عشر معشار ذلك فإذا لم ينص