وفي( لسان العرب ) عن ابن الأعرابي (( ماء أجاج ... وهو الماء المالح )) وعن الجوهري (( ولا يقال : مالح م قال أبو القيش : ماء مالح وملح )) ثم قال : (( قال ابن بري : قد جاء المالح في أشعار الفصحاء ... وقال عمر بن أبي ربيعه :
ولو تفلت في البحر والبحر مالح لصبح ماء البحر من ريقها عذبا
قال ابن بري : وجدت هذا البيت المنسوب إلى عمر بن أبي ربيعة في شعر آبي عيينة محمد ابن أبي صفرة .... )) .
والحاصل أن قولهم : ماء مالح – ثابت عن العرب الفصحاء نصا" ، وثابت قياسا" ، لكن أكثر ما يقولون : ملح – ولما غلب على السنة الناس في عصر الشافعي : مالح . أتى بها الشافعي في كتبه لأنه كان يتحرى التقريب إلى إفهام الناس كما يأتي عن صاحبه الربيعن ومع هذا فقد شهد جماعة للشافعي بأنه من الفصحاء الذين يحتج بقولهم فيكون قوله حجة على صحة الكلمة ، فإن تنازلنا وسلمنا أن الشافعي مختلف في فصاحته قلنا فالكلمة مختلف في صحتها ، فحقها إن لم يقم دليل على صحتها أن لا يحتج على صحتها باستعمال الشافعي لها ، ولا يطعن في فصاحته لاستعماله لها للاختلاف في الأمرين ، فكيف إذا قام الدليل على صحة الكلمة من غير قوله ، وقال الدليل علفى فصاحته ؟ !
الثامنة : قال : (( وقوله ثوب نسوي لفظة عامية )) .
أقول : هذا أيضا" لم يذكر ما يثبته عن الشافعي ، ثم إن كان نسبة إلى النساء فهو الصواب كما قال سيبويه وغيره ، وإن كان نسبة إلى ( نسا ) وهي البلدة المعروفة فهو القياس ، وقول ياقوت : (( والنسبة الصحيحة إليها نسائي وقيل نسوي أيضا" وكان من الواجب كسر النون )) فيه ما فيه .
التاسعة قال : (( وقوله : العفريت – بالفتح – مما لم يقله أحد )) .
أقول : ولا قاله الشافعي فيما نعلم ، فيما قاله لعددناها لغة لبعض العرب .
العاشرة : قال : (( وقوله ك اسليت الكلب – بمعى زجرته ، خطأ صوابه أن ذلك بمعنى أغريته كما قال ثعلب وغيره ))