فصل
وكما حاول الكوثري الطعن في نسب الشافعي وفي فصاحته وفي ثقته ن حاول الطعن في فقهه ، قال الأستاذ ص 139 بعد أن ذكر ما روي عن الشافعي انه قال : (( أبو حنيفة يضع أول المسالة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها )) قال الأستاذ : (( لأبي حنيفة بعض أبواب في الفقه من هذا القبيل ، ففي كتاب الوقف أخذ بقول شريح القاضي وجعله اصلا" ففرع عليه المسائل ، فأصبحت فروع هذا الباب غير مقبولة حتى ردها صاحباه ، وهكذا فعل في كتاب ( المزارعة ) حيث اخذ بقول إبراهيم النخعي فجعله اصلا" ففرع عليه الفروع ن ولكن ما هو من هذا القبيل من مسائل ( ؟) أبي حنيفة ربما لا يبلغ في العد(1) عدد أصابع اليد الواحدة ، في حين أن ما عند ذلك العائب من هذا القبيل ( ؟ ) بحيث يحار فيه كبار الفقهاء من أهل مذهبه فتجدهم مضطربين فيما يختارون في المذهب بين قديم المسائل وجديدها ن وبين الأجوبة الشفعية المروية عن الإمام التي يقال فيها : فيها قولان ن فيشكون من عدم مشي الفروع على الأصول ، وعدم الاطراد في التأصيل والتفريع ، ومما ليس هذا موضع شرحه ، وله محل آخر )) .
وذكر ص 137 (2) قول ابن ابي حاتم عن ابن عبد الحكم : (( قال لي محمد بن إدريس الشافعي ك نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة ن فعددت فيها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة )) . قال الأستاذ : (( .... بل لفرض أن متن الرواية مما أسر به الشافعي إلى محمد بن عبد الحكم على خلاف ما تواتر ( ؟ ) عن الشافعي أنه قال : الناس كلهم عيال فب الفقه ... )) وعلى فرض أن أحد أصحاب ابي حنيفة أخطأ في غالب مسائل كتيب فماذا على ابي حنيفة من ذلك ؟ والشافعي نفسه رجع عما حواه كتاب ( الحجة ) كله المعروف
__________
(1) الأصل ( العدد ) فصححته من ( التأنيب ) . ن .
(2) الأصل ( 132 ) وعليه آثار المحو والتصليح ، والتصحيح من ( التأنيب ) . ن .