كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

بالقديم وأمر بغسله والإعراض عنه ... ولولا أن الشافعي رأى قديته كله مخالفا" للكتاب والسنة لما رجع هذا الرجوع ولا شدد هذا التشدد .... وذلك العالم المفروض خطاؤه لم يعترف بعد بالخطأ اعتراف الشافعي بخطئه في القديم ... وها هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم .... ألف كتابا" سماه : ( ما خالف فيه الشافعي كتاب الله وسنة رسوله ) ... فهل نصدقه فيما يقول بالنظر إلى مبالغة ابن خزيمة في الثناء عليه حيث يقول : ليس تحت قبة السماء أحد اعلم باختلاف الصحابة والتابعين واتفاقهم من محمد بن عبد الله بن الحكم ... )) .
وقال ص 119 : (( يوجد بين الئنة من يروي عنه أجوبة في مسالة واحدة كالروايات الست عن مالك في المسح على الخفين وكالأجوبة المشفعة (1) في ( الأم ) للشافعي ... وأما مذهب ابي حنيفة فلا تجد في مسائل ظاهر الرواية إلا قولا" واحدا" منه في كل مسالة، وأما كتب النوادر فحكم مساءلها في جنب مسائل ظاهر الرواية كحكم القراءات الشاذة ... على أن قيمة روايات النوادر تقدر بأحوال رواتها )) .
أقول : أما كلمة الشافعي الأولى فقد اعترف الأستاذ بما يوافقها وزيادة ن فدل مجموع كلامة على آن لأبي حنيفة كتبا" من كتب الفقه وهي الأبواب العظيمة فيه ككتاب الوقف وكتاب المزارعة يرى الأستاذ أنها لا تزيد على خمسة كتب بناها ابو حنيفة على ما ليس بحجة وهو مع ذلك مخالف للحجة ثم فرع فروع تلك الكتب كلها على ذلك ، فأصبحت فروع تلك الكتب كلها غير مقبولة ، وزلم يرجع عنها أبو حنيفة ن وإنما ردها صاحباه من بعده ، وأما كلمة لصحاب ابي حنبفة كتابا" عدد أوراقه مائة وثلاثون ، ثمانون منها مخالف للكتاب والسنة .
واعترف الأستاذ بالأولى اعتراف بإمكان هذه كأن يكون في ذلك الكتاب بعض تلك الكتب المردودة ككتاب الوقف وكتاب المزارعة مع كتاب آخرأة لاكثر .
وأما مطتعنة فب فقه الشافعي فيتلخص في أمور :
الأول : أنه رجع عن قديمه وأمر بغسله .
__________
(1) يعني المسائل التي للأمام الشافعي فيها قولان . ن

الصفحة 417