لإيهامه وانظر ج 7 ص 82. وربما لم يسمعه ولكن يكني عنه بما يعلم أنه محمد بن الحسن كما في ج 1 ص 231 وج 4 ص 5 ود 7 ص 79 وربما يكون في السياق ما يدل أنه محمد بن الحسن كما في ج 1 ص 56 وج 3 ص 189 وج 4 ص 17 وج 5 ص 119. هذا ومناظرته لمحمد في الساهد واليمين مشهورة في تلك الرواية وغيرها ومع ذلك ساقها الشافعي في (الأم) ولم يسم مناظرة، ومن المناظرات مايدل السياق أنها مع غير محمد كما في ج 3 ص 195 و275 ومنها ما هو على الاحتمال، وإنما تأبى الشافعي اولا" لما سبق، فلما عرف غنصاف محمد واغتبط محمد بمناظرته كثرت المناظرات بينهما. وفي (توالي التأسيس) ص 71 من طريق ((أبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال: كنت في دهليز محمد بن الحسن فخرج محمد راكبا" فنظر فرأى الشافعي قد جاء فثنى رجله ونزل وقال لغلامه: أذهب فاعتذر، فقال له الشافعي / لنا وقت غير هذا، قال: لا، وأخذ بيده فدخلا الدار / قال أبو حسان: وما رأيت محمدا" يعظم أحدا" إعظام الشافعي)).
ومن تدبر مناظرات الشافعي لمحمد وجدها مناظرة الأكفاء، وعلم منها أن الشافعي كان حينئذ مجتهدا" كاملا"، وأن محمدا" كان مع مكانته من الفقه والسن والمنزلة من الدولة وكثرة الأتباع على غاية من الإنصاف في البحث والنظر. والإنصاف أنه كان لتلك المناظرات أثر في الرجلين فاتفقا على مسائل رجع فيها الشافعي عما كان يتابع فيه مالكا، أو رجع محمد عما كان يتابع فيه أبا حنيفة، ومن تصفح كتب الحنفية التي يذكر فيها قول الشافعي ظهر له صحة ما قلنا، وواضح أنه لا يلزم من هذا أن يتفقا في جميع المسائل التي تناظرا فيها.
ومن براعة الشافعي الفائقة ومهارته الخارقة أنه يجمع في مناظراته بين لطف الأدب وحسن العشرة واستيفاء الحق حتى في التشنيع، ساق في كتاب (اختلاف الحديث) بابا تراه في هامش (الأم) ج 7 ص 105 - 125 في أحكام الماء وفيه ذكر القلتين وغير ذلك الأحاديث ومناظرة مع من لم يسمعه، لكن يتبين بالسياق أنها ولا إجماعا" ولا قياسا"، ولقد قلتم فيه أقاويل لعله لو قيل لعاقل: تخلطا، فقال ما قلتم لكان قد أحسن التخاطؤ))! ثم ذكر الأحاديث وسأله: