محمول على الغالب، وهو الإصابة ن سواء أكان محدثا أم ناقدا ام قاضيا أن مفتيا كما هو معروف وقد جاء عن ابن معين الذي جرح عامرا هذا أنه قيل له ك إن احمد يحدث عنه، فقال ابن معين ك ((ماله، جن؟!)) وهذا يدل أوضح دلالة على أن ابن معين يعرف من أحمد أنه لا يروي إلا عن ثقة.
فإن كنت لما كتبت ما كتبت في (الطليعة) استحضرت هذه النقول أو بعضها، وإن كنت بنيت على ما عرفته بالممارسة من حال الأمام أحمد فذاك أكمل، وعلى كلا الحالين فقد تبين أنه ليس برأي مبتكر، كما زعم الكوثري. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. (1)
194 - محمد بن بشار بندار. في (تاريخ بغداد) 13/ 407 من طريقة: ((سمعت عبد الرحمن [بن مهدي] يقول: كان بين ابي حنيفة وبين الحق حجاب)). قال الأستاذ ص 32: ((تكلم فيه الأقدمون إلى أن اتهموا بالكذب وسرقة الحديث، ثم استقر عمل المتأخرين على الانتفاء من رواياته)).
أقول: هذا ثقة جليل وثقة أبو حاتم مع تشدده والنسائي والذهلي ومسلمة وابن خزيمة وكان يسميه: ((إمام زمانه)) وآخرون، واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وبقية الستة.
وفي (التهذيب) عن (الزهرة): ((روى عنه البخاري مائتي حديث وخمسة أحاديث، ومسلم أربعمائة وستين)). ولم يتهمه أحد بالكذب بالمعنى المتبادر ولا بسرقة الحديث، وفي ترجمة محمد بن المثنى أبي موسى الزمن من (التهذيب) وغيره عن السلمي عن الدارقطني أن عمرو بن علي الصيرفي سئل عنه وعن بندار هذا فقال: ((ثقتان يقبل منهم كل شيء إلا ما تكلم به أحدهما في الآخر)) يعني لأنه كانت بينهما منافسة. والدارقطني لم يدرك عمرو بن علي ولكن الاستشهاد بمثل هذا مقبول. وقال عبد الله بن محمد بن يسار: سمعت عمرو بن علي يحلف أن بندارا" يكذب فيما يروي عن يحيى، قال ابن سيار: وبندار وأبو موسى ثقتان، وأبو موسى اصح)) وإنما أراد عمرو بن علي بالكذب الوهم والخطأ بدليل أنه قد جاء عنه توثيق بندار
__________
(1) محمد بن أيوب بن هشام. راجع (الطليعة) ص 12 - 19.
محمد بن أيوب الذراع تقدم في ترجمة عبد الله العتكي.