يعني في ترجمة وهي في ( التاريخ ) ج 5 ص 308 – 309 وفيها عن حمزة السهمي (( محمد بن سعيد البورقي كذاب حدث بغير حديث وضعه )) وعن الحاكم (( هذا البورقي قد وضع من المناكير على الثقات ما لا يحصى وأفحشها روايته .... سيكون في أمتي رجل يقال له : أبو حنيفة هو سراج أمتي . هكذا حدث به في بلاد خرسان ثم حدث به بالعراق بإسناده وزاد فيه انه قال : سيكون في أمتي رجل يقال له ك محمد بن إدريس فتنته على أمتي اضر من إبليس )) وذكر الخطيب غير هذا من مناكيره . قال الأستاذ ص 30 : (( استوفى طرقه البدر العيني في ( تاريخه الكبير ) واستصعب الحكم عليه بالوضع مع وروده بتلك الطرق الكثيرة وقد قال : (( .... فهذا الحديث كما ترى قد روى بطرق مختلفة ومتون متبتينة ورواه متعددة عن النبي عليه الصلاة والسلام فهخذا يدل على أنه له أصلا" ، وإن كان بعض المحدثين بل أكثرهم ينكرونه وبعضهم يدعون أنه موضوع وربما كان هذا من اثر التعصب ، ورواة الحديث أكثرهم علماء وهم من خير الأمم فلا يليق بحالهم الاختلاق على النبي عليه الصلاة والسلام متعمدا" )) ! ذيل عليه الكوثري بقوله : (( وعالم مضطهد طول حياته يموت وهو محبوس ثم يعم علمه البلاد من أقصاها إلى أقصاها شرقا" وغربا" ويتابعه في فقهه شطر الأمة المحمدية بل ثلثلها على توالي القرون ، رغم موأصلة الخصوم من فقيه ومحدث ومؤرخ مناصبه العداء له ، نبا جلل لا يستعد أن يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .... )) !
أقول : لا أدري أعلم هؤلاء القوم أحرى أن يؤسف عليه أم دينهم أن عقولهم ؟! قد تأملت روايت هذا الحديث في ( مناقب أبي حنيفة ) وغيرها فرأيته يدور على جماعة :
أولهم البورقي وقد عرفت حاله رواه عن مجهول عن مثله عن السيناني بذاك السند ، وقد صح عن السيناني أنه قال : (( سمعت آبا حنيفة يقول : من أصحابي من يبول قلتين . يرد على النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كان الماء قفلتين لم ينجس )) ذكره الأستاذ ص 83 .
الثاني : أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد الجويباري الهروي وهو مشهور بالوضع مكشوف الأمر حدا" وله فيه أربع طرق :
الأولى : عن السيناني بذاك السند .