كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

208-محمد بن العباس بن حيوية أبو عمر الخزاز . راجع (( الطليعة )) ص 40 - 41 .
حاول الأستاذ في (( الترحيب )) ص 38 - 40 أن لا يجيب فتغافل عن الدليل الواضح وهو أن الذي في الحكاية (( أبو الحسن أبو الرزاز )) وصاحب هذا الاسم موجود وهو علي بن موسى فكيف يعدل عنه إلى من لم يذكر بهذا الاسم أصلا" وهو علي بن احمد فأنه وأن كان يكنى أبا الحسن فأنما تكرر وصفه في ترجمته وغيرها مرارا" كثيرة بأنه (( الرزاز )) وذكروا أنه كان له دكان يبيع فيه الأرز ولم يوصف قط بأنه (( أبن الرزاز )) . وذهب الأستاذ يصارع ما ذكرت من أن علي بن أحمد اصغر من ابن حيويه بأربعين سنة ولا تعرف بأنهما علاقة ، فذكر (( انهما من أهل بغداد وعاشا هناك متعاصرين سبعا" وأربعين سنة فماذا كان يمنع هذا من الاجتماع بذاك ؟ )) .
أقول : أنا لم ادع امتناع الاجتماع وأنما بينت أنهما يرجح أن المراد في الحكاية ابن الرزاز وهو علي بن موسى أنه من شيوخ ابن حيويه بخلاف الرزاز وهو علي بن احمد فانه اصغر منه ولا تعرف له به علاقة . وأزيد الأمر إيضاحا" فأقول :
عبارة الأزهري : (( كان أبو عمر بن حيوي مكثرا" ، وكان فيه تسامح ، لربما أراد آن يقرا شيا ولا يقرب أصله منه فيقرؤه من كتاب آبي الحسن ابن الرزاز لثقة بذلك الكتاب ، وأن لم يكن فيه سماعا" ، وكان مع ذلك ثقة )) . ويأخذ منها مع ما تقدم أمور :
الأول : أنها تقتضي أن ذاك الكتاب كان في متناول ابن حيويه في كثير من الأوقات واحتمال آن يكون كتاب علي بن موسى أبي الحسن بن الرزاز صار بعد وفاته إلى تلاميذه ابن حيوي فكان متناوله ن أقرب من احتمال أن يكون الكتاب علي بن احمد الرزاز الذي ولد بعد ابن حيويه بأربعين سنة ولا تعرف بأنهما علاقة كان يكون في متناول ابن حيوي. وهذه الأقربيه لا يدفعها احتمال اجتماع ابن بعلي أحمد الرزاز .
الأمر الثاني : أن في عبارة الأزهري : (( لثقة يذلك الكتاب )) وابن حيويه يصفه الأزهري في العبارة نفسها بأنه ثقة . ويصفها العتيقي بأنه (( كان ثقة صالحا" دينا" )) وبأنه (( كان ثقة متيقظا" )) ويصفه بأنه البرقاني بأنه (( ثقة ثبت حجة )) ومن كانت هذه صفته فاحتمال أن

الصفحة 450