كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

قلت : أما كونه شيخه ، فقد صرح به الخطيب ؛ وأما اجتناب الخطيب أن يروي من طريق الخزار عن ابن الرزاز فذلك من كمال احتياط الخطيب وتثبيته البارع لم تطب نفسه أن يروي من ذاك الوجه الذي قد قيل فيه ن وإن كان ذاك القيل لا يضر . والله أعلم .
210-(1)محمد بن عبد الله بن أبان أبو بكر الهيتي . ف ( تاريخ بغداد ) 13 / 382 (( أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي حدثنا احمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن احمد ابن حنبل قال : قلت لأبي : كان أبو حنيفة استتيب ؟ قال : نعم )) . قال الأستاذ ص 65 (( كان مغفلا" مع خلوه من علم الحديث كما يقول الخطيب )) .
أقول : أول عبارة الخطيب : (( كانت أصول لبي بكر الهيتي سقيمة كثيرة الخطا أي أنه كان شيخا مستورا صالحا فقيرا مقلا معروفا" بالخير وكان مغفلا" .... )) والخطيب معروف بالتيقظ والتثبت فلم يكن ليروي عن هذا الرجل إلا ما يثق بصحنه ن وقضية الاستتابة متواترة .
211- محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر الشافعي . قال الأستاذ ص 111 (( يكثر المصنف عنه جدا" في مثالب آبي حنيفة وكان كلفا بأن يدعى بالشافعي وليس له عمل في مذهب الشافعي غير النيل من فقيه الملة بالرواية عن مجاهيل ومذابين في مثالبة .... وأنت تعلم أن كثيرا" من النقاد لا يقبل كلام الناس بعضهم في بعض عند اختلاف مذاهبهم ... حتى أن الإمام الشافعي لا يقبل شهادة المتعصب )) .
أقول : قد تتبعت تلك الروايات فلم أر في شيوخه فيها كذابين ولا مجاهيل إنما له رواية واحدة عن الكديمي ، والكديمي قد وثقه بعضهم ، وأطلق بعضهم تكذبيه ، وروايتان أخريان عن رجل بتعصب ، وأما قضية اختلاف المذهب وزعم أن الشافعي يرد شهادة المتعصب فقد مر تحقيقه في القواعد . وأبو بكر ثقة حافظ متفق على توثيقه وتثبيته راجع ترجمته في ( تاريخ بغداد ) و( تذكرة الحفاظ ) 0
212-محمد بن عبد الله سليمان الحضرمي الحافظ ، لقبه (( مطين )) تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة عامر بن إسماعيل . قال الأستاذ ص 38 : (( تكلم فيه محمد بن أبي شيبة )) .
__________
(1) هذا الصواب وما قبله إلى الرقم ( 148 ) خطا سببه أن الطابع نسي أن يعطي الترجمة التي تلي الرقم المذكور رقها ، فتسلسلت الأرقان بنقص واحد ، ثم لم يتيسر لنا التدارك إلا هنا . فمعذرة . ن

الصفحة 453