يعني محمد بن عثمان بن أبي شيبة وستأتي ترجمته وقول الأستاذ فيه : (( الكذاب كذبه غير واحد )) ! وقوله : (( الكذاب مكشوف الأمر )) فإن كانت هذه أو نصفها حاله عنده فكيف يعتد بكلامه في هذا الحافظ الجليل الذي قال فيه الدارقطني : (( ثقة جبل )) والأستاذ يعلم أنه كانت بين الرجلين ثغرة شديدة وهو يكرر الرواية بما دونها ، فكيف لا يرد بها قول أحدهما في الآخر ! على أن ذاك الكلام ليس فيه بحمد الله ما يقدح ، لكن غير الأستاذ يلام على تشبشة بما يعلم بطلانه !!
213-محمد بن عبد الله بن الحكم . مرت روايته في ترجمة الشافعي . قال الأستاذ ص 137 : (( لا أتكلم ... ولا بنقل ما قاله الحميدي والربيع الؤذن في ابن عبد الحكيم ...)).
أقول : أما كلمة الحميدي في ابن عبد الحكم فهي ككلمة ابن عبد الحكم في الحميدي ، فلتة لسان عند استحقاق عضب كما سبق فر ترجمة الحميدي فلا تضر ذا ولا ذاك كما سبق في القواعد . وأما مقال الربيع فقد أجاب عنها أهل العلم كما في ( التهذيب ) وغيره . ووثقوا ابن عبد الحكم .
214-محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 407 من طريق (( الحسين بن إدريس قال ابن عمار : إذا شككت في شيء نظرت إلى ما قال أبو حنيفة .... )) قال الأستاذ ص 133 : (( قال ابن عدي : رأيت أبا يعلي سيئ القول فيه ويقول شهد على خالي بالزور عن أهل الموصل أفراد وغرائب أ ه وأبو يعلي الموصلي من أعرف الناس به ، وكلامه قاض على كلام الآخرين )) .
أقول : آخر ما حكاه ابن عدي عن أبي يعلي قوله (( بالزور )) ، ثم قال ابن عدي : (( وابن عمار ثقة حسن الحديث عن أهل الموصل معافى بن عمران وغيره وعنده عنهم أفراد وغرائب وقد شهد أحمد بن حنبل أنه رآه عند يحيى القطان ولم أر أحدا" من مشايخنا يذكره بغير الجميل ، وهو عندهم ثقة )) ووثقه وأثنى عليه جماعة كثيرة ، فأما أبو يعلي فكانت بينه وبين ابن عمار مباعدة ما في المذهب كما يدل عليه عكوف أبي يعلي على سماع كتب أهل الرأي من بشر بن