كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

شبيه اسمه ، يقول في الرجل : فلان الواقع في السند هو فلان بن فلان . والصواب أنه غيره .
لكنه مع هذا كله لم يقع خلل ما في روايته لأنه إنما كان ينقل من اصوله المضبوطة ، وإنما وقع الخلل في أحكامه ن فكل حديث في . المستدرك ) فقد سمعه الحاكم كما هو ن هذا هو القدر الذي تحصل به الثقة ، فأما حكمه بنه إلى شرط الشيخين ، أو أنه صحيح ، أو أن فلانا" المذكور فيه صحأبي ، أو أنه هو فلان بن فلان ، ونحو ذلك ، فهذا قد وقع فيه (1) كثير من الخلل .
هذا وذكرهم للحاكم بالتساهل إنما يخصونه ب ( المستدرك ) فكتبه في الجرح والتعديل لم يغمزه أحد بشيء مما فيها أعلم ، وبهذا يتبين أن التثبث بما وقع له في ( المستدرك ) وبكلامهم فيه لأجله إن كان لإيجاب التروي في أحكامه التي في ( المستدرك ) فهو وجيه ن وإن كان للقدح في روايته أو في أحكامه في غير ( المستدرك ) في الجرح والتعديل ونحوه فلا وجه لذلك ، بل حاله في ذلك إطراح ما قام الدليل على أنه أخطا فيه ن وقبول ما عداه . والله الموفق .
216-محمد بن عبد الله بت محمد بن عبد الله أبو الفضل الشيباني . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 396 : (( أخبرني الأزهري حدثنا أبو الفضل الشيباني حدثنا عبد الله بن أحمد الجصاص .... )) . قال الأستاذ ص 107 : (( كتبوا عنه ثم بان كذبه فتركوا حديثه كما في ( تاريخ الخطيب ) ج 5 ص 467 )) .
أقول : ذكروا انه كان ذا هيئة وسمت حسن يحفظ فانتخب عليه الدارقطني سبعة عشر جزءا" وسمعها الناس منه وقال الدارقطني ك (( يشبه الشيوخ )) ثم روى عن ابن المراد شيئا"، فقيل له : الأكبر أم الأصغر ؟ فقال : الأكبر . فقيل له : متى سمعت منه ؟ فقال : سنة 310 . فبلغ ذلك الدارقطني ، فكذبه في ذلك وتركوا السماع منه ، ثم فسد بعد ذلك فانضم إلى الرافضة ، وصار يضع لهم على ما قال الخطيب . والأزهري الذي روى الخطيب هنا عنه
__________
(1) الأصل (( في )) ن .

الصفحة 459