عن هذا الرجل هو ممن حكى القصة ، فإنما روى عنه من تلك الأجزاء التي انتخبها الدارقطني . والله المستعان (1) .
217-محمد بن عبيد الطنافسي . قال الأستاذ في ( الترحيب ) ص 37 : (( يقول فيه احمد : يخطئ . ولا يرجع عن خطئه )) .
أقول : الظاهر أن خطأه إنما كان في اللحن فقد وصف بأنه يلحن ن فأما الثقة ن فقد وثقه أحمد نفسه ، وابن معين وابن عمار والنسائي والعجلي وابن سعد والدارقطني وغيرهم ، وقال ابن المديني : (( كان كيسا" )) ، واحتج به الشيخان في ( الصحيحين ) وبقية الأئمة . وانظر ما يأتي في ترجمة المسيب بن واضح .
218-محمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين . مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة محمد بن إبراهيم بن جناد . قال الأستاذ ص 158 : (( لم يكن من أهل الحديث ، كما قال ابن معين )) .
أقول : هذه كلمة مجملة ن وقد فسرها الخطيب بقوله م (( يعني لم يكن بالحافظ للطرق والعلل ، وأما الصدق فلم يكن مدفوعا" عنه )) . وقال الأمام أحمد : (( رحمه الله تعالى ، مات ولا يعرف إلا الحديث ، ولم يكن صاحب كلام ، وإني لأغبطه )) ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وأخرج له مسلم في مقدمة ( صحيحه ) ولروايته المشار إليها شواهد كثيرة .
219-محمد بم عثمان بن أبي شيبة . جاءت عنه كلمة مرت الإشارة إلى موضعها في ترجمة راويها عنه طريف بن عبيد الله ، وفي ( تاريخ بغداد ) 13 / 420 : (( أخبرنا ابن رزق معين وسئل عن أبي حنيفة فقال : كان يضعف في الحديث )) . قال الأستاذ ص 147 : (( المجسم الكذاب كذبه غير واحد )) وقال ص 168 : (( كذاب مكشوف الأمر)).
أقول : أما ما يسميه الأستاذ تجسيما" مما يجرح به كما مر في القواعد ، وقد بسطت الكلام في قسم الاعتقاديات من هذا الكتاب .
__________
(1) محمد بن عبد الوهاب الفراء . راجع ( الطليعة ) ص 46 – 48 0