كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

ويتأكد ذلك بأن محمد بن فليح روى عنه البخاري في ( الصحيح ) والنسائي في ( السنن ) وقال الدارقطني : (( ثقة )) وذكره ابن حبان في ( الثقات ) .
230- محمد بن كثير العبدي . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 417 من طريق ابن آبى حاتم (( حدثني آبى قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول : كنت عند سفيان الثوري فذكر حديثا" فقال رجل حدثني فلان بغير هذا ، فقال : من هو ؟ قال : أبو حنيفة . قال : احلتني على غير مليء )) قال الأستاذ ص 161 : (( فيه يقول ابن معين : لا تكتبوا عنه ، لم يكن بالثقة )) .
أقول : قال الإمام أحمد : (( ثقة ، لقد مات على سنة )) وقال أبو حاتم مع تشددة : (( صدوق )) وأخرج له الشيخان في ( الصحيحين ) وبقية الستة روى عنه أبو داود وهو لا يروي إلا عن ثقة كما تقدم في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم ، وروى عنه أبو زرعه ومن عادة أن لا يروي إلا عن ثقة في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم ن وروى عنه أبو زرعه زمن عادته أن لا يروي أي عن ثقة كما في ( لسان الميزان ) ج 2 ص 416 وقال ابن حبان في ( الثقات ) : (( كان تقيا" فاضلا" )) وهذا كله يدل أن ابن معين إنما أراد بقوله : (( ليس بثقة )) أنه ليس بالكامل في الثقة ، فأما كلمة (( لا تكتبوا عته )) فلم أجدها، نعم قال ابن الجنيد عن ابن معين : (( كان في حديثه ألفاظ ، كأنه ضعفه )) قال : (( ثم سألته عنه فقال : لم يكن لسائل أن يكتب عنه )) وابن معين كغيره إذا لم يفسر الجرح وخالفه الأكثر ون يرجح قولهم . ولهذه الحكاية عدة شواهد عند الخطيب وغيره .
231-محمد بن كثير المصيصي . تقدمت روايته في ترجمة علي بن زيد الفرائضي .
قال الأستاذ ص 111 : (( ضعفغه احمد عندي ثقة )) هو أحمد أيضا" لا أبو حاتم وقال أحمد عقبها : (( بلغني أنه قيل له كيف سمعت من معمر ؟ قال : سمعت منه باليمن ، بعث بها إلي إنسان من اليمن )) . فهذه حجة أحمد ، حمل الحكاية على أن محمد بن كثير لم يسمع من معمر ، وإنما بعث إليه أنسأن بصحيفة من اليمن فيها أحاديث عن معمر فظن محمد بن كثير أن ذلك يقوم مقام السماع من معمر . وليس هذا بالبين غذ قد يكون مراده (( سمعت منه باليمن وتركت أصلي باليمن ثم بعث إلي )) فأما أبو حاتم فإنما قال : (( كان رجلاً صالحاً سكن المصيصة ، وأصله

الصفحة 467