من صنعاء اليمن ، كان في حديثه بعض الإنكار )) وقال أيضا" : (( سمعت الحسن بن الربيع يقول : محمد بن كثير اليوم أوثق الناس، وينبغي لمن يطلب الحديث لله تعالى أن يخرج إليه ، كان يكتب عنه وأبو أسحق الفزاري حي ، وكان يعرف بالخير مذ كان )) وقال ابن الجنيد عن ابن معين : (( كان صدوقا" )) وقال عبيد بن محمد الكشوري عن ابن معين : (( ثقة )) وقال ابن سعد : (( كان ثقة ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره )) وقال ابن حبان في ( الثقات ) : (( يخطئ ويغرب )) وقال أبو داود : (( لم يكن يفهم الحديث )) . وقال أبو حاتم : (( دفع إلى محمد بن كثير كتاب من حديثه عن الأوزاعي فكان يقول في كل حديث منها : ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي )) ! وقال الذهبي : (( هذا تغفيل يسقط الراوي به )) .
أقول : أما السقوط فلا ، وقد انتقدوا عليه أحاديث ذكرها الذهبي في ( الميزان ) .
الأول : روى عن الثوري عن إسماعيل عن قيس عن جرير : أظنه – شك ابن كثير – فذكر حديثا" . قالوا : الصواب بالسند عن قيس عن دكين . وقد شك محمد بن كثير وبين شكه وليس من شرط الثقة أن لا يشك .
الثاني : حديث في قراءة ( يس ) رفعه محمد بن كثير وصوبوا أنه مرسل ، وهذا خطأ هين يحتمل للمكثر .
الثالث : حديث رواه عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن آبى هريرة مرفوعا" : (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه ... )) رواه هكذا أبو داود من طريق محمد بن كثير ، ورواه آخرون عن الأوزاعي قال : أنبئت أن سعيد المقبري حدث عن أبيه ... )) وليس في هذا ما يقطع به بالوهم ، فإن كان وهم فمثله يحتمل للمكثر لأن الأوزاعي مما يروي عن ابن هذا ما عجلان عن سعيد المقبري .
الرابع : أخرج الترمذي عن الحسن بن الصباح عن محمد بن كثير – زاد في بعض النسخ : العبدي ( ؟ ) – عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر فقال : هذان سيدا كهول الجنة ... )) قال الترمذي : (( حسن غريب من هذا الوجه )) ثم أخرجه من حديث علي . وهذا الحديث ذكر في ( الميزان ) و( التهذيب ) في ترجمة