أعلم لأية علة ضعف فأن رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكرا )) .
أقول : لعل ابن أبي الفوارس إنما ضعفه لأنه قد يخطئ كما وقع في هذه الحكاية جعلها من رواية الحميدي عن الحارث بن عمير والصواب : الحميدي عن حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه كما قاله حنبل بن إسحاق .
وأما الابن فقال الإسماعيلي : (( لا أتهمه ولكنه خبيث التدليس )) وقال ابن مظاهر :
(( هذا رجل لا يكذب ولكن يحمله الشره على أن يقول حدثنا )) .
وروى الخطيب من طريق عمر بن الحسن بن علي وقد تقدمت ترجمته قال : (( سمعت أبا عبد الله محمد بن احمد بن أبي خيثمة وذكر عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي فقال : ثقة كثير الحديث لو كان بالموصل لخرجتم إليه ولكنه منطرح إليكم ولا تريدونه )) جزم الذهبي في ( التذكرة ) و( الميزان ) وتبعه ابن حجر في ( اللسان ) بنسبة هذه الكلمة إلى محمد بن احمد أبي خيثمة بناء على الوثوق بعمر بن الحسن وقد مرت ترجمته .
وقال الحاكم عن ابن المظفر : (( الباغندي ثقة إمام لا ينكر منه إلا التدليس والأئمة دلسوا)) وقال الخطيب : (( لم يثبت من أمر ابن الباغندي ما يعاب به سوى التدليس ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح )) وقال الذهبي بعد أن حكى كلمة ابن الأصبهاني : (( بل هو صدوق من بحور الحديث )) وقال ابن حجر في ( طبقات المدلسين ) ص 15 : (( مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة )) .
أقول : هي قضية واحدة أطلق بعضهم أنها كذب وبعضهم أنها تحديث بما لم يسمع وبعضهم أنها تدليس خبيث . وهو أنه كان يطلق فيما أخذه من ثقة عن أبي بكر بن أبي شيبة مثلا (( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة )) ! وإذا قد عرف اصطلاحه في هذا فليس بكذب.
وفي ( فتح المغيث ) ص 75 نظائر قال : (( كقول الحسن البصري خطبنا ابن عباس . و: خطبنا عتبة بن غزوان . وأراد أهل البصرة بلده فإنه لم يكن بها حين خطبتهما ونحوه في قوله : ثنا أبو هريرة . وقول طاوس : قدم علينا معاذ اليمن . وأراد أهل بلده فإنه لم يدركه )) وقال : قبل ذلك : (( بل وصف به من صرح بالأخبار في الإجازة كأبي نعيم والتحديث في الو جادة كإسحاق بن راشد الجزري وكذا فيما لم يسمعه كفطر بن خلفية ... وقال ابن عمار عن