كتاب التنكيل - دار المعارف (اسم الجزء: 1)

233- محمد بن المظفر بن إبراهيم أبو المفتوح الخياط . تقدمت افشارة إلى روايته في ترجمة محمد بن علي بن عطية . قال الأستاذ ص 148 : (( لا يعرفه أحد سوى الخطيب ولا روى عنه أحد سواه )) .
أقول : بنى هذه المجازفة على قول الخطيب في ترجمة هذا الرجل : (( كتبت عنه في سنة 413 وهو شيخ صدوق كان يسكن دار إسحاق ، ولا أعلم كتب عنه أحد غيري )) .
ويفكي هذا الرجل رواية الخطيب وتصديقه .
234-محمد بن معاوية الزيادي . تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة زكريا بن يحيى الساجي . قال الأستاذ ص 18 : (( والزيادي ممن أعرض عنهم الأئمة الستة في أصولهم ن وهادة ابن حبان في التوثيق معروفة )) .
أقول : قد قدمنا مرارا" أن كونهم لم يخرجوا للرجل ليس بدليل على وهنه عندهم ولا سيما من كان سنة قريبا" من سنهم وكان مقلا" كهذا الرجل فإنهم كغريهم من أهل الحديث إنما يعنون بعاو الإسناد ولا ينزلون إلا لضرورة ، وقد روى النسائي عن هذا الرجل في ( عمل اليوم والليلة ) وقال في مشيخته : (( أرجو أن يكون صدوقا" ، كتبت عنه شيئا" يسيرا" )) وإنما قال (( أرجو ... )) لأنه إنما سمع منه شيئا يسيرا ولم يتفرغ لاختباره لاشتغاله بالسعي وراء من هم أعلى منه إسنادا" ممن هم في طبقة شيوخ هذا الرجل ، وقد قال مسلمة بقن قاسم : (( ثقة صدوق )) وقال ابن حبان في ( الثقات ) : (( كان صاحب حديث )) . فدل هذا أنه قد عرفه حق معرفته وقد قدمنا في ترجمة ابن حبان أن مثل هذا من توثيقه توثيق مقبول ، بل قد يكون أثبت من توثيق كثير من الأئمة ، لأن ابن حبان كثيرا" ما يتعنت في الذين يعرفهم ، ولم يغمزه أحد .
235-محمد بن موسى البربري . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 374 من طريق يعقوب ابن سفيان قال : (( حدثنا سليمان بن حرب )) ثم من طريق البربري هذا (( حدثنا ابن الغلاني عن سليمان في ترجمة طلق بن حبيب . قال الأستاذ ص 43 : (( قال عنه الدارقطني إنه لم يكن بالقوي . ولم يكن يحفظ غير حديثين أحدهما موضوع عند الأكثرين )) .

الصفحة 472